يبدو قرار مجلس الأمن الصادر منذ يومين بإنشاء محكمة دولية للنظر في قضية اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الراحل وكأنه بادرة شؤم بالنسبة للاوضاع الحرجة في لبنان .. المتأرجحة بين التهدئة والانفجار وبين تحكيم العقل والمصلحة اللبنانية العليا والانسياق الأعمي الي مخططات تخريبية .. تدميرية في لبنان لحساب الاهداف والمصالح الاجنبية.
لم تمض ساعات علي صدور قرار مجلس الأمن المستجيب كليه للإملاءات الامريكية حتي اندلع القتال من جديد بين مقاتلي ما يسمي منظمة فتح الإسلام والجيش اللبناني الذي يستخدم اسلحة ثقيلة يبدو انها وصلت اليه توا عبر الجسر الجوي الامريكي.. مما يلحق خسائر فادحة لساكني مخيم نهر البارد من الفلسطينيين الابرياء .
وكذلك بالجنود اللبنانيين الذين أقحموا في معركة ليست في صالح لبنان أو فلسطين أو أي طرف عربي يهمه العمل علي اغلاق ابواب التدخل الاجنبي التي يبدو قرار مجلس الأمن مقدمة له. إننا نهيب بجميع فئات الشعب اللبناني الالتفاف حول مبدأ الوفاق الوطني ونناشد الاطراف الفلسطينية التوصل الي آلية تكفل انتزاع شوكة "فتح الإسلام" بلا دماء.
