جهود طيبة تبذلها وزارة الصحة لدفع المدخنين للإقلاع عن آفة ابتلوا بها، وخلق بيئة خالية من التدخين حفاظاً على الصحة العامة، الجهود لا تتوقف عند حد الكلام والمطالبات، بل شهد الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التدخين خطوات عملية تمثلت في إنشاء عيادة الإقلاع عن التدخين في مركز الاتحاد الصحي في الجميرا.
وهي بالمناسبة ليست عيادة موسمية افتتحت بمناسبة الاحتفالات بمنع التدخين بل ستنضم إلى قائمة عيادات وزارة الصحة للإقلاع عن التدخين، يصاحب ذلك ـ وفق المسؤولين في الصحة ـ إعداد مسودة لقانون الوقاية من التدخين يعكف عليها فريق تنفيذي بالتعاون مع الهيئات والبلديات والدوائر الاقتصادية والهيئات الصحية التي تعتمد في عملها على تجارب دولية ناجحة في هذا الصدد.
لكن دعونا في هذا اليوم نتوقف عند رسالة (أم محمد) وهي موظفة في وزارة الصحة بعثت رسالة تتساءل خلالها قائلة: «هل يا ترى بيئة وزارة الصحة 100% خالية من الدخان؟ وهل هي بيئة صحية للموظفين والموظفات؟»، تجيب وتقول في أسى وشكوى تبثها للمسؤولين إليكم مشكلتي مع الدخان لعلي أجد لديكم الحل لها.
أنا موظفة في وزارة الصحة ـ أبوظبي وأعاني من تدخين بعض الزملاء الوافدين العرب في داخل المكاتب أي داخل مبنى الوزارة. مما يؤثر سلباً علي وعلى الموظفين غير المدخنين، وقد تحدثت مع زملائي المدخنين بلباقة وذوق وشرحت لهم ما أعانيه من حساسية مفرطة تجاه التدخين ولكن لا مجيب.
بعد ذلك خطوت خطوة أخرى بالشكوى إلى رئيسة القسم التي أصدرت تعميماً إدارياً بمنع التدخين داخل المكاتب مع التنبيه المستمر بعدم التدخين ولكن بلا فائدة، ثم اتجهت إلى وكيل الوزارة الذي أخذ مشكلتي بعين الاعتبار وأصدر تعميماً إدارياً آخر بمنع التدخين داخل المكاتب ولكن بلا جدوى خاصة في غياب الوكيل والمسؤولين وعند معرفتهم بوجودهم في الوزارة يمتنعون عن التدخين.
وحيث لم يجد كل ذلك نفعاً ولا التزام بدا على الموظفين، طلبت نقلي إلى أي مكتب آخر أو أي قسم آخر، ووجدت واكتشفت أن معظم الموظفين في جميع الأقسام يدخنون داخل مبنى الوزارة. بل إن المراجعين يشاركون الموظفين في التدخين داخل المكاتب في الوزارة دون مراعاة ظروف وصحة الآخرين من غير المدخنين. هذا بالإضافة إلى أن المبنى نفسه غير صحي لعدم وجود نوافذ في المبنى يمكن عن طريقها تغيير الهواء السام الموجود داخل الوزارة بهواء آخر نقي وصحي.
لذا فإني أناشد انتشالي والموظفين غير المدخنين من بئر الدخان المظلمة وتخليصنا من الحساسية والأمراض التي تكالبت علينا مما يؤثر على صحتنا وسلامتنا. إننا نحلم ببيئة نظيفة وصحية تساعدنا على مواكبة العمل والمثابرة. نرجو المساعدة.
لا تعليق والكرة في ملعب المسؤولين في وزارة الصحة بإصدار قرار حاسم وحازم لوقف هذا النزف فمن يطالب بمنع التدخين في المراكز التجارية والمطاعم والكافيتريات الأولى أن يبدأ ببيته، لا نملك سوى انتظار استصدار أمر المنع.
