تكتسب اشارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى الدور المهم الذي تضطلع به اوروبا لتحقيق السلام في الشرق الاوسط اهمية اضافية وخصوصاً في المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة وعملية السلام أيضاً..

ولئن حرص جلالته على لفت نظر رئيس البرلمان الاوروبي الذي يزور الاردن حالياً الى الدعم الاوروبي للجهود المتمثلة بمبادرة السلام العربية التي اعاد القادة التزامهم بها في قمة الرياض نهاية اذار الماضي، فإنما للتأكيد على تثمين الاردن لهذا الدور والذي يجب وبالضرورة ان يتواصل كي تؤتي الجهود المبذولة اوروبياً ودولياً اكلها ، لأن المنطقة دولها والشعوب لم تعد قادرة على تحمل استمرار هذا الصراع الدموي الذي يهدد استقرارها ويعيق خطط التنمية ويعمق العداء والكراهية وخصوصاً ان العنف لا يجلب غير العنف كما ان الوقت قد حان لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني..

من هنا جاء تعبير جلالة الملك عن تقديره للمساعدات الانسانية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي للفلسطينيين ليؤكد في جملة ما يؤكد اهمية وضرورة استمرار هذا الدعم الاوروبي بهدف التخفيف من معاناة الفلسطينيين وتحسين ظروفهم المعيشية وفي الوقت عينه لا بد من ايلاء الاتحاد الاوروبي دعم المؤسسات الفلسطينية التعليمية والصحية الأهمية التي تستحقها هذه المؤسسات كي تتمكن من تقديم خدماتها بشكل افضل وبخاصة في الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشها الفلسطينيون نظراً للاجراءات الاسرائيلية التي تتعارض والقانون الدولي واتفاقية جنيف وقرارات الشرعية الدولية .

الملف اللبناني لم يغب عن لقاء جلالته برئيس البرلمان الاوروبي حيث تتقدم الاوضاع في لبنان صدارة الاحداث الدولية ما يعني اهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته.الحال ان جهود جلالة الملك المتواصلة تحظى باحترام وتقدير على الساحة الدولية وخصوصاً الاوروبية نظراً لصدقية الدبلوماسية الاردنية ووضوح مواقفها وانحيازها لثقافة الحوار والسلام .

وبما يفضي الى استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي سعياً لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ما يمكن ان نلحظه في الدعوة التي وجهها رئيس البرلمان الاوروبي لجلالته لالقاء خطاب أمام البرلمان الاوروبي الذي يضم ممثلين عن دول الاتحاد كافة (27 دولة) وهو الأمر الذي شاهده العالم أجمع في الخطاب التاريخي الذي القاه جلالة الملك أمام الكونغرس الاميركي بمجلسيه كأول زعيم يخاطب نواب وشيوخ الكونغرس الجديد بعد انتخاباته النصفية.