بدأت السلطات الاسرائيلية منذ فترة بتنفيذ ممنوعات جديدة على الفلسطينيين، الممنوع الاول، هو وصول الفلسطينيين إلى مناطق البحر الميت التابعة للضفة الغربية، والممنوع الثاني هو منع المسلمين من دفن موتاهم في مقبرة باب الرحمة.
وكعادتها دائما فإن السلطات الاسرائيلية تجد المبررات والذرائع لقراراتها، لتجعل الامور وكأنها منطقية ولا علاقة لها بالاجراءات الخاصة ضد الفلسطينيين.
ففي منطقة البحر الميت يقال ان ما يتخذ من اجراءات هدفه أمني مجرد، وما يتعلق بمقبرة باب الرحمة يتعلق بالاثار والمحافظة عليها.
وبالامس القريب فإن إزالة اثار القبور من مقبرة مأمن الله، كما تم هدم مبنى المجلس الاسلامي الاعلى في القدس الغربية، وكذلك الحفريات التي اثارت ضجة بالقرب من باب المغاربة، وهكذا فإن الاجراءات والممارسات الاسرائيلية لم تعد تمس حياة الاحياء الفلسطينيين واراضيهم وممتلكاتهم فقط، ولكن مقابرهم وموتاهم وبقايا آثارهم.
لقد استنكر الفلسطينيون جميعا قرار منع دفن موتى المسلمين، في مقبرة باب الرحمة بصورة خاصة ويسعى اعضاء الكنيست الفلسطينيون، لإلغاء هذا القرار عبر إثارة حملة ضده والتدخل لدى المسؤولين خاصة وزير الامن الداخلي الاسرائيلي لايقاف العمل بهذا القرار.
إننا نضم صوتنا الى اصوات كل المستنكرين لهذه الخطوة ونطالب السلطات الاسرائيلية بوقفه فورا.
* مؤتمر للثقافة بدون عاصمة الثقافة
انعقد في قاعة المؤتمرات بالمعهد الوطني للتدريب المهني التابع لوزارة التربية والتعليم في مدينة البيرة المؤتمر الثقافي الوطني العام تحت شعار حماية المشروع الثقافي الوطني باشراف وزارة الثقافة، وبرعاية الوزير بسام الصالحي شخصيا الذي القى كلمة مطولة في افتتاح المؤتمر.
حتى الان فان الامر عادي وجميل ورائع، فالثقافة هي احدى دعائم الصمود الوطني والجزء الاكبر المشكل للضمير والوجدان العام، ونحن في هذه الاوقات الصعبة احوج ما نكون لدعم الثقافة ونشرها وتوسيع دائرة المتأثرين بها.
إلا ان المشكلة في هذا المؤتمر الوطني العام هي حسب علمنا عدم مشاركة القوى ومؤسساتها عن اعماله ونشاطاته وذلك طبقا لاقوال عد من المؤسسات في المدينة المقدسة.
نحن نعرف كما يعرف الجميع، ان القدس قد اختيرت لتكون عاصمة الثقافة العربية في العام 2009، وان المؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني بدأت تعد العدة لهذه المناسبة كما بدأت بعض الجهات المانحة بتقديم الاموال في هذا الاطار، فهل يعقل ان تغيب عاصمة الثقافة العربية عن المؤتمر الثقافي الوطني العام؟
وهل هذا الغياب أو التغييب يساهم في انجاح الفكرة العربية باختيار القدس عاصمة للثقافة ؟ وهل بهذا الغياب أو التغييب تخدم قضية القدس التي نتغنى بها دائما وابدأ؟!