فرصة أخري تتيحها مصر للأطراف الفلسطينية, خاصة حركتي فتح وحماس لتوحيد الصف الفلسطيني, وتغليب المصلحة الفلسطينية العليا علي المصالح الحزبية والشخصية لإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني.تستضيف مصر جولة مباحثات جديدة من الحركات الفلسطينية المختلفة لاستعادة التهدئة, ومنع العودة للاقتتال الداخلي.
ويبقي أن يتحلي القادة الفلسطينيون بالمسئولية ويلتزموا بما يتم الاتفاق عليه, حتي لا يوجدوا ذريعة جديدة لإسرائيل للتهرب من التزاماتها, والاستمرار في ذبح وتشريد وتضييق الخناق علي الفلسطينيين الأبرياء في الأراضي المحتلة.
الجهود الكبيرة والطويلة التي بذلتها مصر لتحقيق المصالحة بين الحركات الفلسطينية كانت تكفي لحل القضية الفلسطينية نفسها, إذا ركز الفلسطينيون بكل طوائفهم هدفهم علي تحقيق السلام, وتجاوبت معهم إسرائيل, ولكن النزاعات الداخلية الفلسطينية استنزفت الكثير من الجهد والوقت علي حساب جهود استئناف عملية السلام, وأعطت إسرائيل فرصة للتهرب من مسئولياتها والتزاماتها وفقا لخطة خريطة الطريق, ومقررات شرم الشيخ وغيرها بحجة أن الفلسطينيين مختلفون ويتصارعون, وليس هناك طرف يمكن التفاوض معه!
كان من المفروض أن يتم تنفيذ اتفاق الرياض بحذافيره, وكذلك تفاهمات القاهرة وشرم الشيخ, وعدم ترك أي فرصة لعملاء إسرائيل, وأصحاب المصالح الخاصة, والمستفيدين من استمرار الأوضاع علي ما هي عليه, لكي يفشلوا الاتفاقات واحدا بعد الآخر. وبرغم أن صبر الشعوب العربية قد نفد, فإن الأمل مازال قائما في تمكن الفلسطينيين بمساعدة مصر من سد الثغرات والإسراع بتنفيذ ما تم من اتفاقات لإنقاذ القضية الفلسطينية.