نتوقف اليوم أعزائي القراء كعادتنا عند رسائلكم. ونخصص هذه المساحة لرسائل وردتنا تعقيباً على مقال نشرناه حول منح برنامج الشيخ زايد للإسكان، إذ يشكو المستفيدون من أن قيمة المنح البالغة خمسمئة ألف درهم لم تعد كافية لبناء منزل متواضع، كما ان فوائد البنوك مرتفعة فلا يستطيعون الاقتراض منها لتغطية تكلفة البناء لاسيما ورواتب المستفيدين من المنح أقل من العشرة آلاف درهم.
القارئة أم محمد تقول: (إن قيمة المنحة غير كافية، ونخشى لو زادت قيمة المنح ان يزداد طمع المقاولين في المقابل، الأمر الذي سيزيد من تكاليف البناء. في اعتقادي يجب أن تحل المشكلة بدءاً من أسعار مواد البناء. هل يعقل أن تكون أسعار مواد البناء في دولتنا أغلى من الدول المجاورة على الرغم من أن لدينا مصانع لمواد البناء، تعد الأجود في المنطقة العربية؟).
القارئ محمد علي يقول: (مازال لدينا أمل في المؤسسات والشركات والتجار الذين نثق بأنهم على استعداد لرد جميل الدولة التي منحتهم كل التسهيلات من خلال الإسهام في دعم هذه البرامج الوطنية).
أما القارئ ماجد السعدون فيقول: (نتفق بأن الخمسمئة ألف درهم لن تجدي نفعاً في عملية بناء فيلا. وبما أن المواطن مضطر للاقتراض، فمن الأفضل إنشاء بنك للإسكان يتبنى تلك الأمور وتكون له شركة للمقاولات تقوم بالتنفيذ، أو أن تقوم الدولة ببناء وحدات سكنية للمواطنين بدل تقديم المنح لهم).
ويقول القارئ بوحميد: (الرأي العملي بحكم أني موظف في احدى كبريات شركات الإنشاءات في الدولة هو أن تقوم البرامج الداعمة للإسكان بتوقيع عقود مجمعات سكنية أو عقود لعدد كبير من المساكن مع شركات المقاولات حيث تستطيع تخفيض تكلفة البناء بما يقارب 35% من قيمة أي مسكن. تمت تجربة هذه الفكرة في احد مشاريع الإسكان في دبي فلم تتعد تكلفة أفخم الفلل مبلغ الخمسمئة أٌلف درهم وبأفضل المواصفات).
هذه بعض الرسائل التي تتفق معنا في ان قيمة منح برنامج الشيخ زايد لم تعد كافية لبناء منزل دون الاقتراض من البنك. بعض القراء اجتهدوا في تقديم مقترحات للبرنامج لتفك أزمة المستفيدين من المنح. تكاليف البناء مرتفعة وقيمة القروض البنكية عالية. والأسر تتطلع لحاجة أساسية وهي توفير المسكن الخاص بها. لذا فإننا نوجه رسائل القراء إلى المسؤولين في برنامج الشيخ زايد للإسكان الذين نثق بأنهم يستوعبون متغيرات السوق وارتفاع أسعار مواد البناء، وارتفاع قيمة القروض البنكية التي لا جهد للأسر بتحملها وسط تكاليف الحياة المضنية في كل المجالات.
كما أننا نأمل ان تسهم مؤسسات المجتمع في دعم هذا البرنامج الذي يعد امتداداً لخير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد. تكاليف الحياة أصبحت صعبة للغاية وليس كثيرا على المواطن محدود الدخل ان يكون له منزل خاص به دون ديون مرهقة به وبأسرته.
