بعدما لم يعاقبها او يسائلها احد باعتقالها 33 قياديا من حركة حماس بينهم وزير التربية والتعليم الفلسطيني، بدأت إسرائيل في تكثيف الغارات الجوية ضد الفلسطينيين بقطاع غزة ونفذت مروحياتها امس اكثر من عشر غارات، استهدفت احداها مواقع قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الأمر الذي يؤكد أن إسرائيل بدأت في تنفيذ مخططاتها لتصفية قادة حماس السياسيين كذلك رغبتها في اعادة احتلال كامل الأراضي الفلسطينية0
مما لاشك فيه ان إسرائيل تتخذ من إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية ذريعة لتنفيذ خططها التي تهدف لعرقلة المساعي الدولية والعربية لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين وانها للأسف الشديد تجد الدعم الأمريكي الواضح في هذا المسعي ولذلك فليس امام العرب الا دعم الفلسطينيين لمواجهة تطورات المرحلة الحرجة التي تقودهم إسرائيل بتصرفاتها اليها عنوة0
ان استمرار الغارات الإسرائيلية التي أصبحت علي مدار الساعة ضد أهداف في غزة أمر غير مقبول وليس له ما يبرره، وانه يهدف فقط الي إعادة تفجير الأوضاع باستغلال الصمت الدولي وعجز العرب عن المواجهة عبر رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني كما وعدوا من قبل، وان هذا الوضع سيقود الي كارثة باعتبار ان الفصائل الفلسطينية المختلفة لا سبيل أمامها الا الرد دفاعا عن النفس ضد الممارسات اليومية التعسفية الاسرائيلية0
إسرائيل وعلي مدي تاريخها سعت دائما الي منع اي اتفاق بين الفصائل الفلسطينية خاصة بين فتح وحماس، وبالرغم من نجاح القيادات الفلسطينية في التوصل الي تهدئة، الا ان إسرائيل استغلت الوضع وكثفت من غارات الاغتيالات المنظمة ضد الناشطين الفلسطينيين والاعتقالات التي تقوم بها ضد النشطاء في الضفة الغربية وعمليات الدهم للمدن والبلدات الفلسطينية بهدف ارباك الفلسطينيين تمهيدا للانقضاض عليهم والتنصل نهائيا من اي التزام تجاه السلام0
المجتمع الدولي مطالب حاليا واكثر من اي وقت مضي بمحاسبة إسرائيل علي جرائمها البربرية بحق الشعب الاعزل وإلزامها بوقف عملياتها الانتقامية اليومية ضد الفلسطينيين خاصة وانها هددت باستهداف قادة حماس ومن بينهم خالد مشعل واسماعيل هنية الامر الذي سيجر المنطقة الي حرب جديدة اذا لم يتم التعامل الجاد مع هذه التهديدات والتي لم تجد اية ادانة دولية أو عربية،
إسرائيل استفردت تماما بالفلسطينيين، فهي بعدما اختطفت 33 مسؤولا بدأت في تكثيف الغارات الجوية التي تستهدف الناشطين وبدلا من ان يتم ادانتها علي جرائمها تطالب بعض الدول الداعمة لها وعلي الأخص أمريكا الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق الصواريخ، الامر الذي يؤكد ان هناك تواطؤاً أمريكيا إسرائيليا وصمتا عربيا ودوليا تجاه تلك الجرائم، المطلوب حاليا مواجهة إسرائيل ووقفها عند حدها بإجراء دولي صارم يلزمها وقف استهداف الفلسطينيين والتعدي عليهم.