السنة الدراسية أوشكت على الانتهاء بل إنها انتهت بالفعل بالنسبة لأطفال الرياض، إلا أن ذلك لم يمنع معلمة تعمل في روضة بدبي لأن تشكو وتطالب بشيء من الرقابة على أداء الإدارة في هذه الروضة خاصة فيما يتعلق بالأمور المالية.

فعلى الرغم من تخصيص موازنات مالية للمدارس لتسيير أمورها إلا أن هذه الإدارة تردد على مسامع العاملين بها «ما عندنا فلوس، وعلينا ديون والتزامات» بل أكثر من ذلك فإنها كانت تتعامل طوال السنة الدراسية مع الصغار بمنتهى البخل، خاصة فيما يخص إطعامهم، فالجزرة تقطع أربع قطع ويتقاسمها أربعة طلاب، والخس تعطى للصغار ورقة ورقة بما فيها الطبقة العلوية التي ترمى أو تستخدم كطعام للحيوانات والطيور، وقطعة بسكويت صغيرة لا تكفي لإطعام عصفور تخصص لكل طفل، وهكذا الحال مع بقية الأطعمة التي تستكثرها الإدارة على أطفال ينتمون لأسر بسيطة .

بل حتى في المناسبات العديدة والتي كانت مطاعم الوجبات السريعة تتكفل بتأمين الوجبات للصغار كنوع من الإعلان عما لديها، كانت الإدارة تتقاضى عن ذلك مبالغ من الأسر.

بالطبع لا جديد في ممارسات هذه الإدارة لأنها حالة عامة، ومعظم المدارس تستغل تلاميذها خاصة الصغار منهم، بل هناك مدارس تبيض ذهباً من خلال الاحتفالات والأيام المفتوحة التي تنظمها المدارس، والمقاصف المدرسية، وقد يكون في وسعنا أن نبلع كل ذلك، أما أن يكون التلاعب في قوت الصغار وما يدخل جوفهم، فهذا ما لا يجوز، وما لا ينبغي حدوثه في الحرم المدرسي باعتباره البوتقة التي تحيط من فيه بالرعاية والاهتمام .

ولعلها مناسبة لأن ندعو إلى العمل على تحسين نوعية الأطعمة في مختلف المؤسسات التعليمية التي تقدم الوجبات لطلبتها، ومراقبة جودة الأطعمة التي تجلبها المدارس بالتعاون مع الموردين، نعم نفترض حسن النية لدى الإدارات، وربما لا نختلف على سعي بعضها لتقديم الأفضل والجود، لكن في المقابل لا نستثني القلة التي يبدو أن لديها سوء فهم بين الصلاحيات التي منحت وبين كيفية استثمار تلك الصلاحيات لما فيه مصلحة طلبتها.

fadheela@albayan.ae