** «أبناؤنا بحاجة الى آباء لا جلادين».. هذا التصريح جاء على لسان نائب وزير التربية والتعليم تعقيبا على القضية التي أثارها اتهام معلم ابتدائي بضرب طالب بخرطوم مياه بقسوة بالغة..
** تصريح نائب الوزير بقدر ما شفى صدور آباء ربما تعرض ابناؤهم لواقعة مثل ضرب حمزة ان ثبت بالفعل انها جريرة معلم.. بقدر ما جاء مؤطرا للدور المنشود من المدرس.. انه الاب الذي يربي قبل ان يعلم ويغرس قيمة قبل ان يحشو عقلا.. ويكرس مبدأ قبل ان يلقنه ملعومة.. ويهذب خلقا قبل ان يلقي درسا.
** المعلم احدى الحلقات المهمة في بناء الانسان لا كبته.. وصناعة النشء لا قهر الاجيال.. وتدعيم لغة الحوار لا مصادرة الرأي وانتهاك الآدمية.
** وبغض النظر عن قضية حمزة التي لم تتضح الحقيقة فيها بعد.. وبعيدا عن ادانة طرف وتبرئة طرف اخر.. والى ان تكتمل التحقيقات يظل المعلم بريئا والأب والطفل ليسا بكاذبين.. لكن يبقى العنف كقضية مجتمعية تحتاج الى علاج باتر.. والعنف في المدارس أخطر وتزداد خطورته حين يكون الضحية طفلا تتشكل شخصيته تحت وطأة ارهاب من نوع آخر..
**مرة أخرى تصريح نائب الوزير عن حاجة ابنائنا الى آباء لا جلادين يشخص المشكلة ويقدم العلاج.. ولكن هل المعلمون مؤهلون للقيام بهذا الدور؟ وهل يمكنون من القيام به؟
**علامتا استفهام تضعان الجميع أمام مسؤولياته.. وفي المقدمة الوزارة في ظل وجود حالات ولو معزولة لاطفال تعرضوا للقهر على يد معلمين جلادين وليسوا آباء..وفي ظل وجود مدرسين فقدوا هيبتهم حد الاعتداء عليهم بفعل لوائح تحفز الطلاب على ضربهم او هكذا يعتقد المعلم.