«الخيار الشعبي، العزة الوطنية، التطوير والتحديث» أبرز الشعارات التي ترفعها الجماهير السورية في مسيراتها الحاشدة ولقاءاتها الاحتفالية المتواصلة بترشيح السيد الرئيس بشار الأسد لولاية دستورية جديدة.

ولا غرابة إطلاقاً في أن تسود مثل هذه الشعارات المظاهر الاحتفالية، وأن يؤكد المحتفلون التفافهم حول الرئيس الأسد، ووفاءهم المطلق له، فالسوريون مشهورون بعروبتهم ووطنيتهم وعزتهم وإقدامهم في التضحية عند ما يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية والقومية.

والرئيس الأسد، وكما أكدت السنوات السبع الماضية، كان العنوان البارز لهذه الأماني السورية، السائر نحوها بخطا ثابتة واثقة، القادر على التعامل مع التحديات وتجاوزها، مدعوماً بوحدة وطنية قل نظيرها. ‏

سورية تعرضت خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة بعد الغزو الأميركي للعراق في آذار 2003، لضغوط أميركية وإسرائيلية هائلة، وواجهت تهديدات شديدة في محاولة لفصلها عن قضاياها العربية، وحصرها في دائرتها الجغرافية، دون أن يكون لها أي تأثير فيما يجري في العراق، وفلسطين، ولبنان في وقت لاحق، هذا معروف للجميع في المنطقة وخارجها، والشعب السوري عايشه على أرض الواقع، فكانت ردة فعله الأولى التلقائية تعزيز وحدته الوطنية، وتأكيد التفافه حول قائده الرئيس الأسد الذي رفض بشموخ القادة العظام انحناء رأسه أو رأس شعبه، وأكد أننا في سورية لا ننحني إلا لله عز وجل. ‏

ولقد حرص الرئيس الأسد على وضع الشعب السوري بصورة ما يجري، وكان شفافاً في عرض ما تواجهه سورية من تحديات على أرضية مواقفها الوطنية والقومية. ‏

قال ما عنده وماتريده سورية بوضوح، وانطلق مع سائر أبناء شعبه يبني كل ما من شأنه تمتين الممانعة الوطنية، وتواجد كأي مواطن سوري في الحقل والمصنع والمدرسة والجامعة والمستشفى، مكرساً كل وقته لقضايا وطنه، ومؤكداً أنه بالوحدة الوطنية المتراصة وبالمعرفة والعمل الجاد يمكن قهر كل المصاعب، ومواجهة المخاطر مهما كانت شديدة. ‏

في البداية أشاع المتربصون وضعاف النفوس أن سورية تمشي عكس التيار، وأنها تحتاج الى معجزة للخروج من أوضاعها الصعبة، فكان رد الرئيس الأسد المزيد من الالتحام بالشعب والرهان عليه، فحدث، وخلال وقت قصير، ما لا يتمناه الأعداء والمتربصون وضعاف النفوس، وتجاوزت سورية كل المصاعب، وانتقلت الى مرحلة رد الصاع صاعين لهم. ‏

ألا يكفي هذا للتدليل على أهداف ومعاني ما يجري في سورية من مهرجانات احتفالية بمناسبة ترشيح الرئيس الأسد لولاية دستورية جديدة؟‏