من يوقف العربدة الصهيونية ويحمي الشعب الفلسطيني من الهجمات والاعتداءات التي ما انفك يقوم بها جيش الاحتلال، والتي تستهدف المدنيين والمدافعين عن أراضيهم وعن حقهم في الوجود والسيادة؟
منذ أيام والقنابل والصواريخ تدك غزة ومدنا عديدة في الأراضي الفلسطينية والعالم يتفرج ولا يتحرك، والديبلوماسية الدولية تمارس صمتها المعتاد و «راعية السلام» الأمم المتحدة ما زالا في انتظار اطلاق عبارات الأسف المعهودة وارسال المبعوثين إلى المنطقة للتهدئة.
أولمرت وحكومته لم يكتفوا بما ارتكبوه من فظاعات، بل هددوا بتوسيع العمليات العسكرية، وباستهداف كبار قادة «حماس» السياسيين بعد أن حملتهم مسؤولية اعطاء الأوامر لاطلاق الصواريخ على المستوطنات.
الوضع الراهن لا ينتهي وكما يعرف كل العالم، إلا بأمر أميركي واضح، حيث أعطت أميركا بصمتها ضوءا أخضر لقوات الاحتلال لمعاودة حملات الاعتداء التي تهدأ حينا لتتواصل أحيانا وبنسق تصعيدي.
إن ما يحدث الآن يفرض على الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن التحرك بكل قوة والضغط على «اسرائيل» لاجبارها على وقف هجماتها واعتداءاتها، وإن محاولات الضغط على السلطة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني بغية ارضاخهما لن تجدي نفعا، بل هي إدانة للضحية وانتصار للمعتدي والمحتل.
كما تفرض هذه المحنة الجديدة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بكل فصائله ومنظماته وتشكيلاته، مزيد التوحد والصمود وانهاء حالة الاقتتال والاحتقان وتوجيه النيران ضد العدو الأوحد والمشترك، الذي لا يفرّق بين الفلسطينيين كل الفلسطينيين.
إن الولايات المتحدة الأميركية صاحبة اليد الطولى في الشرق الأوسط والعالم بأسره أصبحت اليوم وأكثر من أي وقت مضى مسؤولة عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداء وتقتيل باعتبار أنها الوحيدة القادرة على حمايته وعلى اجبار قوات الاحتلال على ايقاف مجازرها لكن لم تفعل ولن تفعل ذلك قريبا على ما يبدو، رغم تعدد مبادراتها وزيارات مسؤوليها إلى المنطقة.