يُسدَل الستار اليوم على برنامج «احتفالية المرأة العربية والقرن الحادي والعشرون هواجس.. وتطلعات» الذي أقيم تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح في دولة الكويت. وقد شاركت نخبة من البرلمانيات العربيات في فعاليات هذه الاحتفالية التي تضمنت جلسات متعددة ناقشت عدداً من القضايا من أهمها:

نمو عقد عربي لنهضة المرأة العربية، الأدوار الجديدة للمرأة الكويتية في مجالات الخطط التنموية، بالإضافة إلى عرض تجارب انتخابية للمرأة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد أتيحت الفرصة لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي من السيدات لحضور هذه الفعاليات والمشاركة فيها، علاوة على إتاحة الفرصة لهنّ لعرض تجربتهنّ في العمل البرلماني، وان كانت هذه التجربة حديثة، في طور التقييم إلا أن ما يعنينا في عرض تجربة المرأة الإماراتية التي وصلت إلى البرلمان كمنتخبة أو معينة.

انها تتحمل اليوم مسؤولية كبيرة، مسؤولية شعب انتخب وحكومة عينت، ومسؤولية أخرى تتحملها من خلال الاطلاع على تجارب البرلمانات العربية بعمق يؤهلها لاكتساب الايجابيات. وتجنب السلبيات التي قد تضيع جهوداً تقوم بها وتبعثر طموحات شعب وثق بها وسيمنحها المزيد من ثقته إذا ما أثبتت كفاءتها.

اللجنة المنظمة للاحتفالية أسعدتنا كمشاركات بحفاوة استقبلنا بها، وبجمع غفير من البرلمانيات أتاحت لنا فرصة اللقاء بهنّ في ثلاثة أيام لم يكن مرورها بالأمر العادي، لاسيما وقد أتيحت لنا فرصة لقاء جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الذي تحدث عن تاريخ المجلس، وعن أمنياته في أن تصل المرأة الكويتية للبرلمان كما وصلت إليه شقيقتها الإماراتية لاسيما وقد تبوأت المرأة الكويتية أهم المراكز في دولتها، وفي كل المجالات.

كان الحديث مع الخرافي شائقاً، فهو بصراحة وشفافية تامة لم يخف آراءه، ولم يتحفظ عليها، بل أبدى رأيه في الديمقراطية التي يعتبرها سلاحاً ذا حدين إيجابي وسلبي، وعبّر عن رغبته في أن تصل المرأة إلى البرلمان بالانتخاب وليس حسب نظام الكوتة لأن في انتخابها ووصولها إلى البرلمان تأكيداً على تنامي وعي الشعوب بالأدوار التي تقوم بها المرأة، وهذا الوعي هو الذي يجعل الطريق أمام المرأة ممهداً لتصل إلى البرلمان وسط رغبة حكومية وشعبية تثق بها وتمنحها دفعة قوية للنجاح.

برنامج «احتفالية المرأة العربية والقرن الحادي والعشرون» وإن كان قد حمل هموماً وهواجس تعتمل في قلوب الجميع على واقع الدولة العربية السياسي والاقتصادي والتنموي، إلا أنه لم يخل من التفاؤل بمستقبل مشرق تساهم فيه المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل بنجاح وكفاءة تضمن إشراقة دائمة لهذا المستقبل. وهذا التفاؤل الكبير والثقة الكبيرة فيه بسواعد أبناء يبنونه ويصونونه كان السبب في قيام الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح بتكريم البرلمانيات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أمسية تمنى الجميع فيها أن تكون خطوة تدفع نحو مزيد من الوعي بدور المرأة واعترافاً بجهودها تلك التي تؤهلها للقيام بأدوارها في كل المجالات.

إن تكريم السيدات من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات يحملهن مسؤولية أكبر في أن تتضافر جهودهن مع إخوانهن في المجلس ليحققوا نجاحات وليلامسوا تطلعات شعبهن، وهو الأمر الذي سيمنح مستقبلاً مشاركة أكبر للمرأة، لذا فإننا نتوجه بالشكر الجزيل إلى دولة الكويت الشقيقة التي دعتنا لهذه الاحتفالية وكرمتنا، وكرمت قيادة وثقت بنا وجعلتنا في مقدمة برلمانيات تنتمين لدول سبقت الإمارات في دخول المرأة إلى البرلمانات، هذا الشكر اقترن باسمي وباسم أخواتي عضوات المجلس الوطني الاتحادي اللواتي يعاهدن دوماً على أن يكن على قدر المسؤولية وبصورة تشرف الإمارات التي منحتنا شرف الانتماء إليها.

maysaghadeer@yahoo.com