سالم موظف «بائس» بعث رسالة بث فيها شكوى آلاف الموظفين العاملين في الوزارات الاتحادية، يتكلم فيها بلسان الموظفين «المظاليم» هذا نص رسالة القارئ سالم: «بما أن زيادة الرواتب هي حديث الناس عامة على مستوى الدولة، وعبر إذاعاتها المباشرة، وأعمدة كتّاب الصحف فإنني أنقل لكم خيبة الأمل التي تراود العاملين في الوزارات الحكومية».

أنا أعمل في وظيفة عالية في إحدى الوزارات الاتحادية راتبي يقل بكثير عن موظف عادي في حكومة الشارقة بعد زيادة الرواتب الحالية 30%. أخي يعمل موظفاً عادياً في إحدى الدوائر المحلية في دبي وقد خصصت له تذاكر سفر ولعائلته فهو يسافر سنوياً، وأنا ومن هم على شاكلتي ممن نعمل في الوظائف العليا بالوزارات الاتحادية ونصرح في الصحف بشكل يومي إما أن نقترض من البنك للسفر وإما أن نكون عقلاء وأن نجلس في البيت ونتحمل ما يأتينا من العائلة.. قس الأمور في شكل البيت، موديل السيارة، حتى الهندام، فشكل الموظف العادي في الدائرة المحلية يدل على الراحة والسرور والسعادة أما نحن فالعكس تماما.

استبشرنا خيرا بوزارة التطوير الحكومي وبالخبر الذي نشر في 16 ـ 11 ـ 2006 ومفاده استحداث درجتين ماليتين جديدتين للمواطنين جاء في الخبر: أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قراراً تنظيمياً رقم (45) لسنة 2006 المتعلق بجداول الدرجات والرواتب والعلاوات الدورية للموظفين المواطنين. وذلك بناء على ما عرضه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي على مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

وصرح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير تطوير القطاع الحكومي: تسعى الوزارة بصورة دائمة إلى دعم القيادات الإدارية والموارد البشرية في الهيئات والوزارات الاتحادية، حيث اقترحت وزارة تطوير القطاع الحكومي بالتعاون مع وزارة المالية والصناعة استحداث درجتين جديدتين بمسمى درجة خاصة (أ) ودرجة خاصة (ب) تضافان إلى جدول الدرجات والرواتب الخاص بالموظفين.

وتضمن جدول الدرجات والرواتب فتح العلاوة الدورية بالنسبة لوكلاء الوزارة والوكلاء المساعدين حيث كانت في السابق تمنح عشر علاوات دورية في حين أن بقية الدرجات تبقى علاواتها مفتوحة. وأضاف: يساهم وجود الدرجة الخاصة (أ) والدرجة الخاصة (ب) في تحفيز القيادات الإدارية في الوزارات الاتحادية ويشجع على الاحتفاظ بالموارد البشرية والمتخصصة وشاغلي الوظائف القيادية، بالإضافة إلى الإنصاف الذي توفره هذه الدرجة لهذه الفئة مقارنة بأقرانهم في المؤسسات والهيئات الحكومية.

وتعمل الوزارة في الوقت الحاضر على وضع الشروط اللازمة من حيث الجدارة المطلوبة من خلال التنسيق والتشاور مع الوزارات الباقية. وكان من المفترض أن يتم العمل بالقرار التنظيمي ابتداء من 1/1/ 2007. على أن تعمم وزارة تطوير القطاع الحكومي مواد القرار التنظيمي على كافة الوزارات والدوائر الاتحادية في الدولة.

نحن من شاغلي الوظائف القيادية وصبرنا نفد من شهر يناير الماضي تاريخ تطبيق هذا القرار فلماذا لا يتم تطبيق هذا القرار.. ولماذا يا وزارة التطوير الحكومي.. نرجو التوضيح سريعا.. هناك فئة كبيرة من الموظفين المتميزين قد تركوا الوزارات الاتحادية والتحقوا بالدوائر المحلية، نحن لا نريد هجرة المتميزين فالوزارات بحاجة لها.. وكم من طلب جديد تقدم به الموظفون في الوزارات إلى الدوائر المحلية وهم في انتظار الشاغر.. حتى طلاب الجامعات والكليات لا يرغبون في العمل بالوزارات الاتحادية.. فكيف لنا أن نطور، ونتميز.. أرجو من وزارة التطوير الحكومي الرد سريعا وأتمنى لها التوفيق في مهامها.

كفانا مسكنات ومهدئات نحن نحتاج إلى إجراء فعلي كما في دوائر حكومة أبوظبي ودبي والشارقة.. ولا تنسوا إخواننا المتقاعدين لأن الدنيا نار.. والحياة صعبة. انتهت المعاناة عبر كلمات معبرة ومؤثرة أيضا ترى هل من فرج لصبر كاد أن ينفد؟

fadheela@albayan.ae