كالعادة‏,‏ انتهزت إسرائيل فرصة تجدد القتال بين حركتي فتح وحماس‏,‏ لتكثف من غاراتها علي مدينة غزة‏,‏ وتعود إلي سياسة استهداف المدنيين مرة أخري تحت شعار التصدي لصواريخ القسام‏.‏

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال مشاوراته مع رئاسة هيئة الأركان أمس‏,‏ لتكشف بوضوح أن إسرائيل ستواصل حربها ضد حركة حماس وفصائل المقاومة الأخري حتي لو أوقفت الأخيرة إطلاق الصواريخ علي إسرائيل‏,‏ وكذلك تأكيده أن أمام الجيش الإسرائيلي فرصة سانحة لتصفية الحساب مع الفصائل الفلسطينية بعد اعطائها فرصة شهور من ضبط النفس‏.‏

إن منهج التفكير الإسرائيلي هذا لا يمكن أن يؤدي إلي التسوية المنشودة‏,‏ لأن الاستمرار في دائرة مفرغة من العنف والعنف المضاد سيؤدي حتما إلي مزيد من تدهور الأوضاع وتعقد المواقف وقتل الأمل في أي تسوية سلمية‏,‏ بينما التعامل الجدي مع مبادرات السلام المطروحة يتطلب أولا وقف جميع العمليات العسكرية‏,‏ والالتزام المتبادل بالهدنة‏,‏ والتجاوب مع التحركات العربية الأخيرة الهادفة إلي التوصل لتسوية سلمية طبقا لمبدأ الأرض مقابل السلام‏,‏ الذي تقوم عليه مبادرة السلام العربية‏.‏ إن الطريق إلي السلام واضح‏,‏ واستمرار العنف سيدفع ثمنه الجميع‏.‏