إطلاق حرية الإعلام والصحافة في قطر لم يكن مجرد شعار بل كان استراتيجية واضحة المعالم والأهداف وضعتها قيادتنا الرشيدة في اطار رؤية صاحب السمو أمير البلاد المفدى للنهوض بمختلف المجالات والميادين لمواكبة روح العصر. وخلال السنوات الأخيرة شهدت قطر سلسلة خطوات متلاحقة لوضع الاستراتيجية الإعلامية موضع التنفيذ كان ابرزها الغاء وزارة الإعلام وتحرير الصحف والمطبوعات من الرقابة واطلاق حرية التعبير مما جعل الساحة الإعلامية القطرية تنفرد بمزايا كثيرة تفتقد اليها الكثير من الدول العريقة في مجال الصحافة والنشر.
وقد كان من ثمار الاستراتيجية الإعلامية القطرية شهادة اعتراف دولية قبل بضعة شهور بالموقع المتقدم لقطر في مجال حرية الصحافة وهذا الاعتراف توج مؤخرا بتقرير اتحاد الصحفيين العرب الذي أقر ان قطر تتبوأ طليعة دول الوطن العربي التي لم تغلق فيها أي صحيفة بشكل تام أو مؤقت أو رقابة سابقة أو لاحقة أو مصادرة وثائق أو اي أدوات إعلامية أو أي ضغط لكشف المصادر. كما شهد التقرير أن رؤساء التحرير في قطر لا يمارسون سلطات رقابية مقرا بموقعها المتقدم ضمن الدول التي تحسنت فيها حرية الصحافة بشكل كبير.
ان اهمية هذا الاعتراف كونه يأتي في زمن تراجعت فيه الحريات الصحفية في الكثير من الدول العربية وزادت فيه عمليات التعرض للصحفيين بالقتل والخطف والاعتداء في مناطق عديدة من العالم الأمر الذي يؤكد ان قطر تخطو خطوات ثابته وواثقة نحو مستقبل مشرق ومزدهر حافل بالحريات العامة التي تعزز النهضة الشاملة التي تشهدها دولتنا في شتى المجالات. واذا كان تقريراتحاد الصحفيين العرب وضعنا في هذه المرتبة فان الطموح هو ان نتصدر المراكز الاعلامية المرموقة على مستوى العالم. وهذا الامر ليس ببعيد بفضل الحرية التي تنعم بها دولة قطر.