بينما يتقاتل طرفا النقيض الفلسطيني وسط اتهامات كل طرف للآخر بأنه البادئ والتهديد بالرد والتصعيد، تقوم قوات الاحتلال الاسرائيلي بعمليات قصف في غزة وتقتل الفلسطينيين دون رادع.
هذا الاعتداء السافر على السكان الآمنين يؤكد النزعة العدوانية وتغليب الخيار العسكري في تعامل حكومة الكيان الصهيوني مع الفلسطينيين خاصة في هذا الوقت الذي تعاني فيه حكومة أولمرت من القلق السياسي والعجز مما يبرز محاولاتها للهروب من المشاكل بإسقاطها على الفلسطينيين وجعلهم كبش فداء في مذبح السياسة الاسرائيلية.
وكالعادة يسارع الساسة الامريكيون الى التصفيق من بعيد ورمي الورود على «مسرحية سياسية» باتت تثير سقم الشعب العربي في كل مكان. إن الواقع الذي نعيشه كعرب وما نشهده من اقتتال بين الفلسطينيين وما يقابله من استهتار اسرائيلي مع دعوات العرب للتصالح كل ذلك يصيب المواطن العربي بالاحباط والشعور بالمهانة..
وعلى الرغم من مد يد السلام من قبل العرب واستعدادهم للاعتراف بإسرائيل مقابل تحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني جاءت هذه العملية الوحشية لتنسف كل الجهود الرامية الى هذا الاتجاه وهو منحى صار معتاداً من قبل هذا الكيان العدواني كلما عبر العرب عن نوايا سلمية حقيقية. ولابد مع هذا الواقع المرير من تدخل الأسرة الدولية لكبح جماح هذا الكيان المتعطش للقتل والذي جعل من الشعب الفلسطيني اهدافاً للافتراس كلما هاجت شهوته للقتل.
ولابد كذلك من أن يعمل أطراف الحكومة الفلسطينية على جمع الصف وتوحيد الكلمة ونبذ التعصبات والاحقاد ومحاولة كل منهم للاستئثار بحكم ذلك الشعب المغلوب على أمره، وأن يتذكروا المثل العربي الذي يترجم ما هم فيه من حال فإذا وقع الجمل سهل ذبحه.