جميعنا كأولياء أمور لأطفال في سن خالد، الذي راح ضحية حادث مروري أمام مدرسته، وحتى كل من سمع بالحادث، تملكه حزن عميق وتأثر بشدة لما سمع، بل دخل الكثيرون في حالة بكاء للنهاية المأساوية والطريقة البشعة التي انتهت بها حياة غض ندي.

ومهما قلنا وأبدينا من الأسف فلن يعود شيء إلى سالف عهده، ولن يعود خالد إلى الحياة من جديد، لكن لا بأس بالحديث عن الموضوع والمطالبة بما من شأنه أن يعمل على ألا يتكرر ما حدث عند بوابة مدرسة ابن خلدون الخاصة الواقعة في منطقة «العزرة» بالشارقة، تلك المنطقة التي تضم على امتدادها والمنطقة المحاذية لها، وهي «الغافية»، ما يزيد على عشر مدارس من بينها أربع مدارس نموذجية فقط هي التي تحظى بطريق ممهد أما بقية المدارس فالوصول إليها يكون عبر طريق ترابي طويل فضلاً عن أنها تعاني تراكم برك المياه.

المطلوب وحتى لا تتكرر المأساة ونعود من جديد نبكي على اللبن المسكوب، نقول إنه لا بد من تخطيط مواقع المدارس وإيجاد مداخل ومخارج لها، بل وساحات تحدد حداً فاصلاً بين الرصيف الذي يسير عليه الطلبة الخارجون من المدارس وأماكن تتوقف فيها السيارات، ولا تسمح بتاتاً بمرور السيارات أمام البوابات مباشرة.

فالملاحظ من معظم المدارس الخاصة، وكذلك الحكومية أنها تخصص بوابات للطلبة مستخدمي الحافلات المدرسية ولا تسمح للسيارات الخاصة بدخول تلك الساحة، وعادة ما تكون داخل المدرسة وبوابات أخرى يدخل أولياء الأمور لاصطحاب أبنائهم إلى السيارات بدلا من طريقة الـ « تيك أواي» التي يستخدمونها عند المطاعم والبقالات، وهي الطريقة نفسها التي يستخدمونها عند بوابات المدارس ببوق «هرن السيارة» فيخرج إليهم الصغار.

والحق أنه لا مجال لإلقاء اللوم على والد الطفل، فقد ترك السيارة جانباً ونزل راجلاً يبتغي الوصول إلى المدرسة، لكن ما إن رآه الصغير حتى هرول يرتمي في أحضانه، لكن القدر كان أسرع فاختطفه الموت من بين يديه مخلفاً وراءه قلباً يقطر حزناً، وقد انفطر على وليد رحل من غير وداع.

بإسم أطفالنا الدارسين في المدارس التي تزدحم في أحياء بعينها نطالب السلطات في الشارقة وغيرها بضرورة الاهتمام بتخطيط الطرقات المؤدية إلى المدارس وتخصيص المساحات لكل طرف حتى يعرف كل مجرى ماءه.

fadheela@albayan.ae