غمائم خير وبشرى سرور حطت يوم أمس في زاوية جميلة من بلادنا وغطى السعد سماء الإمارة الباسمة حينما وصل الموظفون الى مكاتبهم ومقار عملهم والأسر في البيوت نبأ زيادة رواتب الموظفين في مكرمة جديدة من مكارم صاحب الأيادي البيضاء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فكان وقع الخبر على الجميع بلا استثناء جميلا وطيبا بل بالغ الأثر في وقت لا يكاد الحديث يكف عن الغلاء وارتفاع الأسعار، وعن الرواتب التي أصبحت الشغل الشاغل للموظفين وهم يقارنون بينها وبين رواتب زملائهم في دوائر حكومية في إمارات أخرى.
ولكن ـ كما يقولون ـ فإن الصبر مفتاح الفرج فجاء الفرج عبر بوابة كبيرة شرعت لتلقي الفرح من قلب عظيم يستشعر معاناة أبنائه وبناته العاملين في دوائر ومؤسسات الحكومة فأبى إلا أن يزيل عن كاهلهم ما يقاسونه جراء الغلاء الذي اجتاح كل شيء ويشمل بتلك الرعاية الأشقاء أبناء العروبة وغيرهم من الذين يخدمون المجتمع في حب يجمع الكل تحت مظلة الرعاية والاهتمام الكبيرين.
عشنا مع الأهل في الشارقة فرحتهم بالزيادة التي سيجنون ثمارها بعد أيام ويعيشون فرحتها التي لا شك أنها جاءت في وقتها وسط التزامات تتزايد مع قدوم الصيف الذي لن يكون حارا، بل ستكون أيامه برداً ومنعشاً عليهم.
ولعلها مناسبة والحال من بعضها وارتفاع الأسعار والغلاء الكبير غول يفتك برواتب الموظفين مهما كانت كبيرة ويلتهم ميزانيات الأسرة في تأمين المتطلبات الأساسية والضرورية في معظم الأوقات فلا وقت معها للكماليات لدى الكثير من الأسر، لأن نجدد الدعوة بأهمية إعادة النظر في رواتب الموظفين في إمارات لا يسمع فيها الموظفون سوى زيادات تطال غيرهم من الموظفين، أما رواتبهم فقد أصبحت مجمدة ولا تغيير أو تعديل طرأ عليها، حتى رواتب الحكومة الاتحادية التي وإن زيدت أكثر من مرة خلال سنوات إلا أنها بحاجة إلى زيادة ثالثة وبشكل تتقارب من رواتب غيرهم من الموظفين المحليين.
إن الدعوة لتطوير العمل والأداء المؤسسي ليرقى إلى ما هو عليه الأداء في الدول المتقدمة والمطالبة بمستويات عالية من الجودة إنما تتطلب حوافز مالية ومكافآت مجزية تتفق مع المردود المرجو من ذلك.
