من غير الممكن رؤية رئيس دولة يعمل على مدار الساعة في افتتاح مشاريع أو تأسيس أخرى، كما يفعله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، وعلى مساحات هائلة وفي هذا الموضوع، كيف سنرى دولة تملك هذه القاعدة الهائلة في تدوير مداخيلها واجتذاب رساميل أخرى خارجية.
تجتمع في هيكل أبنية صناعية وبشرية مضافاً إليها أعمال كبيرة في تأسيس طرق ومستشفيات، ومياه وغيرها.. لقد شكلت الجبيل، وبعدها ينبع أكبر مجمعات لصناعة البتروكيماويات وستلحقهما مدن أخرى تقنية، واستراتيجية، وتجارية موزعة على مواقع في مختلف الاتجاهات..
وإذا كانت تبوك القاعدة العسكرية الأكبر في المملكة، والثقل في اقتصادنا الزراعي فإنها على نفس الدرجة بدأت ترى مشاريع ببلايين الريالات، مما يضعها كأحد معالم المدن التي تجمع بين الثكنة والجامعة، والممر الدولي، وأحد المراكز التاريخية والحضرية، مما يعني أن عائد هذه الأرقام في المشاريع سيكون كبيراً لأن السباق في المضمار العالمي يتجه إلى جعل الفرص قوائم إنتاج وتنميته، وهذا يتطلب إرادة هائلة، وقيادة تدرك معنى الحوافز التي توفرها لمواطنيها ومختلف القطاعات الأخرى..
التحدي كبير، وخوض تجربة حضارية شاملة يحتاج إلى عوامل نجاح تقوده سواء جاء من المواطن العادي، أو صاحب التأهيل العالي لأن حظ العمل واحد والعائد شامل لأجيالنا، والأخرى القادمة، وحين نرى عرعر، والجوف وتبوك تلحق بمدن أخرى في الوسط والشمال، والشرق، والغرب، فإنه لا توجد أصول وفروع في هذه النشاطات لأن العملية تكاملية تتجه إلى وحدة العمل ذي الجدوى الشاملة..
أهم من ذلك أن هذه القوائم الكبيرة في المصروفات تتجه إلى بناء عام وبدون قيود تفرضها دول أو مؤسسات إقراض ترتهن إلى مزايدات، بل إن ما نشهده من سباق من دول وشركات وبنوك استثمار تحاول الإسهام في تصميم وتنفيذ هياكل هذه المشاريع، يجعلنا على ثقة بأننا نتحرك إيجابياً.
يعزز ذلك كثرة اللقاءات، والندوات، والزيارات المتبادلة من رؤساء دول مرموقة أو بيوت مال وخبرة عالمية، ويتم هذا بدون شعارات، أو مبالغات تعطينا الأماني على الورق فقط، ولا تفعل أي شيء على الواقع.. نهضة المملكة لن يقتصر تأثيرها الإيجابي عليها فقط، وإنما ستشمل أكثر من دولة عربية وخارجية، والدليل أن استثماراتها هي الأكبر عربياً وفي كل الاتجاهات..