كان مؤتمرا شرم الشيخ حول العراق منذ عدة أيام بداية طريق حقيقي وجاد نحو حل الأزمة المتفاقمة في العراق بسبب الاحتلال الذي تخضع له هذه الدولة العربية الشقيقة منذ‏4‏ سنوات‏,‏ وكان من أهم ماتمخض عنه هذان المؤتمران اعتراف أميركي واضح وصريح بأن دول الجوار العراقي والدول العربية عليها مسئولية كبيرة لإنقاذ العراق‏.‏

ولم يكن اختيار شرم الشيخ لاستضافة المؤتمرين مجرد مصادفة أو مجاملة للمصريين‏.فهذا موضوع أكبر وأهم من المجاملات‏.‏ إن مصر هي المؤهلة بجدارة لهذه المسئولية التاريخية‏,‏ وفي هذا الاطار تأتي زيارة تشيني نائب الرئيس الأميركي لمصر غدا‏.‏

إن الرجل يأتي وهو يعرف تماما مدى مايمكن أن تقدمه مصر في هذا الصدد‏,‏ أولا‏:‏ لأن الدبلوماسية المصرية لديها الخبرة والكفاءة والقدرة على التصرف بحكمة وذكاء في مثل هذه القضايا الشائكة‏,.

وثانيا‏:‏ لما تتمتع به القيادة السياسية في مصر من مصداقية وقبول لدى جميع الأطراف‏,‏ سواء العراقيون في الداخل أو لدي الأطراف الإقليمية‏,‏ أو علي المستوي الدولي‏.

وثالثا‏:‏ لمعرفة الجميع أن مصر لاتسعي الي مكسب شخصي ولا الي شهرة أو أضواء أو نجومية مزعومة بل الي تحقيق المصالح العربية حفاظا علي مقدرات الشعوب العربية بعيدا عن التهور والتسرع والعنتريات الفارغة‏. إن تشيني ورايس يعرفان تماما ماذا يمكن أن تقدم مصر للخروج من المأزق‏,‏ ويعرفان أنها أبدا لم تتهرب من مسئوليتها التاريخية‏.‏