كتبنا منذ يومين عن مشكلة نعاني منها في اتصالاتنا في الدولة عبر «شبكة الهاتف المتحرك» وقلنا إنه منذ أن انطلقت «دو» والمشكلة تتزايد فيما يتعلق بموضوع غياب الإرسال في بعض مناطق الدولة، وانقطاع المكالمات أثناء حديثنا دون سابق إنذار، وانغلاق الهاتف رغم أنه ليس مغلقاً،

بالإضافة إلى مشكلات أخرى أصبحت حديث الناس يومياً، في المنازل وأماكن العمل والمجالس، لأن المشكلة أصبحت مزعجة ومؤرقة رغم أننا ندفع فواتير هائلة مقابل خدمات نتوقع دائماً أن تتقدم بمستواها لا أن تتراجع، وهو الأمر الذي عهدناه من «اتصالات».

وكعادة مؤسسة الإمارات للاتصالات في التجاوب مع الإعلام، وسعيها لرفع الإبهام عن مشتركيها والمستفيدين من خدماتها، بعث لنا أحمد بن علي، نائب الرئيس لاتصال المؤسسة ـ وعيسى الحداد، الرئيس التنفيذي للتسويق في «اتصالات» ردين.

وسنورد في الأسطر التالية أجزاء من الردين: «تغطي «اتصالات» المناطق المأهولة في الإمارات، حيث تصل نسبة التغطية إلى 100% فيما يتعلق بشبكة الهاتف المتحرك، ولا شك في أن التوسع الكبير والنهضة العمرانية يتطلبان تعزيز محطات الإرسال، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة للحصول على مواقع مناسبة لتشييد الأبراج، حيث يتطلب الأمر أحياناً بعض الوقت..

فيما يتعلق بانقطاع المكالمات، فإن جميع عمليات الفحص والتدقيق الدوري تثبت أن شبكة «اتصالات» تتمتع بأعلى مستويات الجودة والأداء.. ترحب المؤسسة بجميع ملاحظات المشتركين وتؤكد استعدادها الدائم لأي ملاحظة على الرقم 101، حيث يتم تحديد الموقع بصورة دقيقة حتى يتسنى لنا إرسال الفرق الفنية للتدقيق.. نتمنى تزويدنا بأسماء المناطق التي تطرق إليها مقالكم للقيام بالإجراءات الفنية اللازمة.

انتهى رد «اتصالات» ونحن إذ نشكر «اتصالات» على ردها، إلا أننا نود التعليق على بعض ما ورد في الرسالتين. التوسع والنهضة العمرانية التي تشهدها الدولة ليست أمراً جديداً، وتعزيز محطات الإرسال بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة لا يقع على عاتقنا كمستهلكين ومستفيدين من خدمات «اتصالات»، إذ نتوقع هذا الدور من «هيئة الاتصالات في الدولة» أو أي جهة أخرى ذات صلة بالموضوع. إذ لا يعقل أن نتدخل كمستهلكين في عمل لا يقع ضمن اختصاصنا.

أضف إلى ذلك أن التنسيق بين «اتصالات» و«دو» وأي شركات اتصالات أخرى يعلن عنها مستقبلاً يعتبر مطلباً أساسياً لاسيما بعد أن وعدنا به سابقاً قبل الإعلان عن شركة «دو»، وهذا التنسيق هو الذي يضمن استمرار الخدمات بجودة عالية لا تتأثر بظهور أي شركات أخرى.

نحن لا نوجه اللوم لـ «اتصالات» وحدها في المشكلة التي يعاني منها غالبية المستخدمين لشبكة الهاتف المتحرك، بل نلوم «دو» أيضاً لأنها ربما ساهمت في هذا الخلل بشكل أو بآخر لأن هذا الخلل ارتبط بمجرد انطلاقها وعملها، وإذا لم يكن الأمر كذلك فنحن بانتظار رد وتوضيح منها.

إن تعزيز محطات الإرسال، والحصول على مواقع مناسبة لتشييد الأبراج ليست مسؤوليتنا كما قلنا، لذا فإننا نتوجه إلى هيئة الاتصالات لتبحث هذه المشكلات التي أصبحت تزعجنا، وتدخلها سيجيب عن تساؤلاتنا التي شعرنا بأن «اتصالات» و«دو» تحاولان تجنب الشفافية فيها حتى لا يقال إن هناك منافسة شديدة بينهما رغم أننا نثق بأنها موجودة ولن تغيب.

maysaghadeer@yahoo.com