تولي مصر أهمية خاصة لتعزيز علاقاتها مع دول آسيا الوسطي والقوقاز باعتبارها منطقة واعدة, وتتطلع الي المزيد من تقوية تلك العلاقات علي المستوي السياسي والاستراتيجي وزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والسياحي.
وفي هذا الإطار زار الرئيس حسني مبارك كازاخستان, واستقبل في القاهرة رؤساء كل من كازاخستان وطاجيكستان وأرمينيا, وأوزبكستان, وأخيرا كانت الزيارة الرسمية الأولي لرئيس اذربيجان إلهام علييف, التي اكدت مصر خلالها أنها تؤيد الوحدة الإقليمية لأراضي اذربيجان وتدعو إلي استمرار الجهود للتوصل إلي تسوية سلمية للنزاع حول إقليم ناجورنو كاراباخ الذي تحتله ارمينيا, وذلك في إطار قرارات مجلس الأمن الأربعة ذات الصلة, وفي إطار الجهود التي تبذلها مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وفي الوقت نفسه أعرب رئيس أذربيجان ــ خلال مباحثاته مع الرئيس مبارك يوم الاحد الماضي بالقاهرة ــ عن تقديره لدور مصر, ودور الرئيس مبارك في التعامل مع ازمات منطقة الشرق الأوسط, وجهوده في احتواء الصراعات وبؤر التوتر, وتحريك جهود السلام واستعادة الاستقرار في هذه المنطقة من العالم.
ولاشك أن زيارة علييف إلي مصر تكتسب أهمية خاصة في إطار حرص رئيس اذربيجان علي الاستماع إلي رؤية الرئيس مبارك بشأن تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط, والذي يهم أيضا الجانب الاذري, وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الاقليمية والدولية, وفي مقدمتها عملية السلام علي المسار الفلسطيني الإسرائيلي, وجهود فك الحصار عن الشعب الفلسطيني, والأوضاع في كل من العراق ولبنان ومنطقة الخليج, وانعكاسات المواجهة بين إيران والغرب حول الملف النووي الإيراني.