تبذل الدبلوماسية المصرية على أعلي مستوى جهودا واضحة من أجل استقرار السودان وحماية وحدة أراضيه ليس فقط لأن الوضع في السودان قضية أمن قومي مصري, ولكن لأن البلدين مرتبطان تاريخيا وجغرافيا وثقافيا وعرقيا أيضا.
وفي إطار هذه الجهود تأتي القمة المصرية ـ الليبية التي عقدت في مدينة طرابلس أمس بين الرئيس حسني مبارك والأخ معمر القذافي قائد الثورة الليبية, ثم القمة الثلاثية التي ضمت الزعيمين, بالإضافة إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي. وهي القمة التي سبقتها بيوم واحد فقط قمة مصرية ـ سودانية في القاهرة لم يخرج هدفها أيضا عن تحقيق استقرار السودان وحماية وحدته, وهو ما أكده السفير سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة قائلا إن هذه القمة ـ قمة طرابلس ـ تأتي اتصالا بالقمة المصرية ـ السودانية واتصالا أيضا بقمم مصغرة عقدت من قبل بين الرئيس مبارك والقذافي حول الوضع في دارفور.
وركزت القمة الثلاثية بين مبارك والقذافي وديبي على ضرورة بذل جهود تصب في تنفيذ اتفاق طرابلس الذي تم التوصل إليه في شهر فبراير من العام الماضي بشأن الوضع في دارفور والسلام بين تشاد والسودان.
ومصر والرئيس مبارك نفسه معنيان تماما بتحقيق المصالحة الشاملة في السودان وضرورة تحقيق استقرار الوضع في دارفور من خلال التوصل إلى مصالحة شاملة بين حكومة الخرطوم وجميع الفصائل في إقليم دارفور.