قبل انطلاق «دو» للاتصالات كنا نشكو من سوء بعض الخدمات التي تقدمها مؤسسة الاتصالات، وكنا نعاني في بعض المناطق بشكل كبير من ضعف الإرسال أو غيابه لدرجة تعيق اتصالاتنا على المتحرك. وعندما انطلقت «دو» توقعنا تحسناً كبيراً في خدمات «الاتصالات» ليس بسبب المنافسة مع الشركة «دو» والتي تفرض تحسين الخدمات ومعالجة المشكلات وتقديم مميزات أفضل، بل لأننا عهدنا من هذه المؤسسة تقدماً دائماً في مستوى ما تقدمه لنا كمشتركين، لكن واقع الحال يؤكد لنا أن هناك خللاً بارزاً بعد انطلاق «دو» أصبح جميعنا يشكو منه بلا استثناء. ولا نعرف أين يكمن الخلل في الحقيقة، ولا ندرك أسباباً له، فنحن كمشتركين لا نملك الخبرات والقدرات الفنية التي تجعلنا نضع أيدينا على أسباب الخلل.

إن المشكلة التي نتحدث عنها هي غياب الإرسال في مناطق متعددة في الدولة، رغم أننا في السابق لم نكن نشكو من ذلك مطلقاً لاسيما في المناطق التي اعتدنا على إجراء اتصالاتنا فيها من دون ضعف في الإرسال أو الاستقبال. إذ تفاجأ في بعض الأحيان بانقطاع المكالمة التي تجريها من دون سابق إنذار.

وقد تفاجأ أحياناً بمتصلين يشكون من إغلاقك هاتفك في فترات تبقى مستنكرة بالنسبة لهم، رغم أنك في الحقيقة لم تغلق الهاتف في الأساس، لكن الإشارة التي يبعثها هاتفك تؤكد ذلك. والأكثر انك تفاجأ أحياناً بانقطاع وموت مفاجئ لهاتفك في مناطق حية، فلا تستقبل مكالمات أو رسائل، ولا يمكنك إرسال أي منها أيضاً، فتتساءل عندها:

لماذا لم تبرز هذه المشكلات بهذه الصورة المزعجة قبل انطلاق «دو»؟ هل التنسيق مع «اتصالات» و«دو» ضعيف للدرجة التي استطاعت التأثير فيها على اتصالاتنا؟ هل يعني ظهور شركة جديدة، تراجع مستوى خدمات «اتصالات» التي ما زال أكثرنا حريصا على الاستمرار مع خدماتها؟

هل سيبقى الحال على ما هو عليه؟ وإن كان كذلك فإلى متى سنصبر؟ لقد أصبحنا في أزمة بسبب هذه المشكلات التي ينظر بعضهم إليها على أنها صغيرة، لكنها في حقيقة الأمر كبيرة بالنسبة لنا، ويكفي أن تشعر «اتصالات» بالمعاناة التي نقاسيها جراء ضعف الإرسال حتى من منازلنا، إذ لم نعد قادرين على استقبال مكالمات هاتفية على المتحرك، ولم نعد قادرين على الاتصال منها، وأصبح اعتمادنا الأكبر على الهواتف الثابتة التي كنا نتحفظ على أن يعرفها جميع المتصلين بنا، لاسيما أولئك الذين تربطنا بهم علاقة عمل.

ندرك أن «دو» شركة جديدة بحاجة لكثير من الوقت لتصل إلى مرحلة تتجاوز فيها مشكلات من هذا النوع، خاصة وقد وعدت مؤخراً بتحسين خدماتها، لكننا ومن باب حرصنا على الاستمرار في خدمات «اتصالات» ومن باب حرصنا على البقاء في اتصال دائم عبر هواتفنا المحمولة، فإننا نرجو حل مشكلة أصبحت تؤرقنا وتزعجنا رغم أنها تقتطع الكثير من رواتبنا وأموالنا.

maysaghadeer@yahoo.com