في أبوظبي قررت هيئة أبوظبي للكهرباء والمياه إعفاء المستفيدين من المساعدات الاجتماعية من رسوم الاستهلاك الشهرية في بادرة إنسانية في غاية الأهمية، تستهدف التخفيف عن أسر تعتمد في دخلها على مساعدات بالكاد تفي باحتياجاتهم ومتطلباتهم اليومية استجابة لدعوة وزارة الشؤون الاجتماعية في خطواتها الحثيثة نحو دعم المستفيدين من مساعدات الوزارة.
وهي الخطوة التي اتخذتها إمارة الشارقة منذ سنوات طويلة، إذ تعفي المستفيدين من الإعانات الحكومية فيها من دفع رسوم استهلاك الكهرباء بما يقدر 5000 واط وما زاد على ذلك يحتسب، وفي مجمل الأحوال كانت القوة المقررة تفي بغرض الأسر، ولا تضطر لدفع شيء إلا فيما ندر ومبالغ لا تذكر، أي إن قرار الإعفاء كان مجديا ويساهم بشكل فاعل في تخفيف الأعباء عنهم.
أما أن تخطو وزارة الشؤون الاجتماعية تلك الخطوات، وتسعى بحق لإسقاط بعض الأعباء عن كاهل الأسرة المستفيدة من إعانات الضمان الاجتماعي كرسوم الكهرباء والهواتف الأرضية، لتستفيد بذلك بقدر أكبر من قيمة الإعانة، فإن في ذلك بداية الطريق لمنح هذه الفئة الدعم الذي تستحقه حتى تتمكن من الإيفاء باحتياجاتها الشهرية وسط غلاء فاحش وارتفاع في الأسعار فاق كل الحدود وتجاوز المعقول.
ولا شك أننا جميعا مطالبون بتدعيم توجه «الشؤون» في مساندتها لفئة المستفيدين من «الشوونة» وعلينا جميعا تقع مسؤولية تقديم المزيد كل حسب ما يتيسر لديه. فالهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه مطالبة بالمشاركة وألا تقف موقف «المتفرج» إزاء مبادرات الهيئات الاتحادية، بل لا بد أن تسهم في «كرنفال» العطاء ولا تبخل على الحالات بما عندها.
مثل المؤسسات نتمنى على السلطات الأخرى ورجال المال والأعمال والتجار المساهمة عبر بوابة وزارة الشؤون الاجتماعية بتامين متطلبات هذه الأسر من «الماجلة» الشهرية وغيرها عبر قسائم «كوبونات» تكون بمثابة شيكات سياحية توفر للمستفيدين احتياجاتهم الشهرية بيسر وسهولة تصون كرامتهم، ولا تريق ماء وجههم.
نتمنى أن تحمل لنا الأيام مبادرات ذاتية هنا وهناك يستشعر من خلالها كل منا بمسؤوليات كبرى تجاه المجتمع ومن فيه يظهر معاني جليلة في معنى التراحم والتكاتف والإحساس بالآخرين ممن قدر لهم أن يعيشوا ظروفا قاسية أوقعتهم تحت وطأة الحاجة.