الحادث الخطير الذي وقع امس امام مدرسة ابتدائية لوكالة الغوث في رفح حيث اطلقت نيران وقنابل اودت بحياة حارس شخصي لاحد الابواب واصابة عشرة اشخاص من بينهم طفل بريء ، ودب الذعر في نفوس التلاميذ والمعلمين والاهالي الذين شاركوا في مهرجان ، هذا الحادث الذي يندى له الجبين ينضم الى سلسلة من الحوادث التي وقعت مؤخرا في اطار استمرار ما يسمى بحالة الفلتان الامني ، بل ان هذه الجريمة تفوق سابقاتها خطورة نظرا لاستهدافها حفلا مدرسيا بعد جدال حول مشاركة تلاميذ وتلميذات صغار في تقديم عروض بدعوى تحريم ذلك لاسباب دينية.
ويبدو ان هناك من نسي او تناسى المشاكل والتحديات الحقيقة الماثلة امام شعبنا او من يحاول صرف الانظار عن كل ذلك بافتعال مشاكل من هذا النوع وابتداع ذرائع ومبررات لتكون النتيجة زيادة معاناة شعبنا وتشويه صورة نضاله العادل امام العالم اجمع وتكريس تلك الصورة المشوهة عن الاسلام بانه دين عنف وهو ما يجافي الحقيقة ويتنافى مع تعليماته.
ولهذا نقول ان هذا الحادث الخطير بل ووصمة العار هذه يجب ان تدفع الحكومة والرئاسة معا الى المسارعة الى تنفيذ الخطة الامنية التي تم اقرارها لانهاء الفلتان الامني وانهاء هذا العبث الذي يتيح لكل فئة او مجموعة تنصب نفسها حكما ووضع نفسها فوق القانون ، واختلاق الذرائع والمبررات سواء الايدولوجية او العقائدية او الوطنية لارتكاب اعمال لا صلة لها باهداف شعبنا وحقوقه ومصالحه الحقيقية.
لقد حان الوقت كي نقف جميعا صفا واحدا ضد مرتكبي هذه الجرائم وحان الوقت كي يتحمل الرئيس ورئيس الوزراء والحكومة والمجلس التشريعي مسؤولياتهم كاملة حفاظا على امن الوطن والمواطن حفاظا على صورة نضالنا العادل.