تحتل القضايا العربية والاقليمية مواقع الصدارة إلى جوار القضية الوطنية في أجندة جولات وأداء دبلوماسية القمة اليمنية التي يقودها الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية.
- وتتكامل في الرؤى والمساعي اليمنية تجاه جوارها أركان الادراك الواعي لعلاقة الارتباط التأثيري بين تطوراتها إيجابا وتداعياتها سلباً بالأوضاع الوطنية والمصالح الدولية.
- وغالباً ما يلقي الطابع التدويلي بظلاله على أحداث وتطورات منطقتنا لموقعها في قلب العالم وما تمثله من مركز أو شريان حيوي لمجرى الدم الاقتصادي العالمي.
- ولكم عانت هذه المنطقة جراء قصور الفهم الدولي لطبيعة سير الأمور فيها وإساءة تقدير العوامل المحركة لشئونها ويتعلق في جانب كبير منه بالاعتماد على مصدر وحيد لاستقاء معلومات وعوامل بناء المواقف.
- وتعد إزالة هذه الشائبة المقدمة الأولى لإعادة وضع العلاقات العربية والاقليمية والدولية في مسارها الصحيح المفضي إلى علاقات عادلة وذلك ما يسعى إليه الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - خلال جولاته الخارجية على مستوى القارات المختلفة.
- وإصرار الأخ الرئيس على بحث قضايا فلسطين والسلام في المنطقة والأوضاع في العراق والسودان والصومال يجري في إطار الحرص على الوصول بجميع المواقف والاطراف إلى نقطة الالتقاء المشترك حول الحلول الحقيقية التي تحفظ حقوق ومنافع كل منهم، وفيه عون للدول الكبرى على تجنب الانجرار إلى الخطأ ومساعدة المجتمعات النامية على التفاعل الايجابي مع المجتمع الدولي ووضع نهاية لأزمنة التنافر.
- وأظهرت مجريات لقاءات ومباحثات الأخ الرئيس علي عبدالله صالح مع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وأركان الادارة الأميركية أنها تنساب في اتجاهي تبادل الآراء وتعزيز المصالح المشتركة.
- ولذلك شأنه في أن تأتي نتائجه وثماره في الاتجاهات والتوزيعات الجغرافية المتعددة والمختلفة لتكوينات المجتمع البشري في شتى موضوعات البحث وأطرها الثنائية والاقليمية ونطاقها الدولي.
- وأن تكون الزيارة إلى موقع القرار العالمي الأول فإن الأمر ينطوي على كل الأهمية التي يكتسب في جوانب منها القيمة المصيرية.
- ولما للقرار العالمي من علاقة وانعكاسات شاملة على كوكب الأرض فإن التواصل مع مواقعه وكباره يعد واحداً من مجالات وساحات تأمين المصالح والحقوق الوطنية في نطاق ترسيخ قواعد السلام العالمي.
- وما يؤكده التاريخ على امتداده الزمني الموغل في القدم أن العزلة أو تصور إمكانية الاحتماء من المتغيرات العاصفة والبقاء بعيداً عن تداعياتها مسألة غير واردة وقد تبدو نوعاً من الخيال أو الخبال، وهي كذلك.
- وإن طال الزمن بين الأحداث وامتداداتها في ما مضى فإن السرعة اليومية - إن لم نقل الفورية - هي سمة عالم العولمة اليوم وما تترتب عليه من ضرورات الانتقال إلى مواقع المبادرة وانتهاج سبيل السياسات الوقائية.
- وللمصداقية والشفافية والمكاشفة بالحقائق دورها الفاعل بإيجابية في تصويب الرؤى ونزع فتيل الدوافع السلبية للأخذ بالقرارات واتخاذ المواقف اعتماداً على مقدمات مشوشة وتقديرات منفلتة ولا بد للتواصل والتشاور والحوار البنّاء والمستمر أن يتعزز بشكل مبدئي ثابت ومرجعية أولى لإيجاد المعالجات والمخارج من المتغيرات السلبية المثيرة للفتنة والحيلولة دون اشتعالها والاحتراق بنيرانها.
- ودائماً ما انحازت اليمن، ولاتزال، إلى مبدأ الحوار بين الثقافات والأديان والقيادات السياسية كسبيل حضاري لتكريس واقع التعايش والتفاهم والأمن الإنساني.