على امتداد الشهور الماضية، وفي اطار الاستعدادات لانتخابات الفترة السادسة لمجلس الشورى (2008- 2011) التي ستجرى في شهر اكتوبر القادم، جرت عمليات تسجيل الناخبين في السجل الانتخابي على مستوى كل المحافظات والمناطق والولايات وتم تحديد الثلاثين من ابريل الماضي موعدا لاغلاق عملية التسجيل.

غير ان وزارة الداخلية التي تقوم بعملية الاعداد وتنظيم الانتخابات القادمة اتخذت خطوة طيبة ومهمة كذلك وهي تمديد فترة التسجيل في السجل الانتخابى لمدة ثلاثة اشهر اخرى، اي حتى نهاية شهر يوليو القادم. وبذلك تكون عملية التسجيل في السجل الانتخابي قد استمرت زمنيا لما يجاوز العام تقريبا.

ونظرا لان عملية التسجيل في السجل الانتخابي تستهدف الناخبين الذين لم يسجلوا انفسهم خلال الانتخابات التي جرت من قبل، في عامي 2000 و،2003 من ناحية واتاحة الفرصة للمواطنين، رجالا ونساء، ممن بلغوا سن الحادية والعشرين في الاول من يناير الماضي او قبله- الفترة من يناير 2003 حتى يناير 2007 - للتسجيل في السجل الانتخابي لممارسة حق انتخاب ممثلي ولاياتهم في مجلس الشورى من ناحية ثانية.

ونظرا لان هذه الشريحة العمرية الشبابية التي دخلت بحكم السن الى مرحلة ممارسة حق الانتخاب تحتاج الى قدر اكبر من الاتصال واللقاءات المباشرة والايضاح لها ولكل المواطنين ايضا لاهمية وقيمة ومسؤولية الالتزام بممارسة حق الانتخاب، فانه حسنا فعلت اللجنة الاعلامية لانتخابات مجلس الشورى للفترة السادسة بتوسيع مجال عمل فريق التوعية ومد دائرة العمل له .

حتى لاتقتصر على الوزارات والمؤسسات، وحتى تمتد ايضا الى لقاءات مفتوحة مع المواطنين في مختلف ولايات ومناطق السلطنة من اجل شرح وايضاح كل الجوانب ذات الصلة بانتخابات مجلس الشورى القادمة وتوزيع استمارات التسجيل على الناخبين وشرح كيفية وفوائد التسجيل والطرق المتعددة لذلك.

ومع الوضع في الاعتبار ان هذه العملية التوعوية تحتاج الى كثير من الجهد والوقت، خاصة اذا تم توسيع نطاق العمل بين المواطنين في الولايات بشكل اكبر، فانه من الاهمية بمكان ان تبذل جهود متعددة المستويات والمصادر ايضا في هذا المجال، بمعنى ان تشارك الصحف ومختلف وسائل الاعلام، وكذلك الجامعات والكليات الجامعية في هذا الجهد التوعوي الوطني لايضاح اهمية وضرورة التسجيل في السجل الانتخابي.

ليس فقط لان عملية التسجيل هذه تعد ضرورية ليتمكن المواطن من ممارسة حقه في انتخاب ممثل واحد او ممثلين اثنين لتمثيل ولايته في مجلس الشورى - حسب عدد سكان الولاية ووفق القواعد المنظمة لذلك - ولكن ايضا لان عملية التسجيل في السجل الانتخابي هي في الواقع من اهم - ان لم تكن اهم - خطوات السير نحو ممارسة الحقوق السياسية التي يتمتع بها المواطن العماني والتي كفلها النظام الاساسي للدولة الصادر في عام .1996

ونظرا للدور المهم والحيوي الذي تقوم به المرأة العمانية، والتي تتمتع بحق الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس الشورى اسوة بما يتمتع به اخوها الرجل، فانه من المهم والضروري الى حد بعيد ان توجه جهود ملموسة ومتواصلة، خاصة خلال الفترة القادمة، الى المرأة العمانية في مختلف محافظات ومناطق وولايات السلطنة لاطلاعها على عملية التسجيل في السجل الانتخابي ولتيسير هذه العملية امام من يرغب منهن وللاجابة على كل التساؤلات ذات الصلة بعملية التسجيل والانتخاب وهو ما يساعد المرأة العمانية في ممارسة حقها في الانتخاب على افضل نحو ممكن.

وهو ما يصب في النهاية لصالح الوطن والمواطن.واذا كانت هذه الجهود جميعها تستهدف جعل عملية انتخاب ممثلي الولايات في مجلس الشورى على افضل نحو ممكن، فان الآمال تظل معلقة على المواطن العماني - رجلا وامرأة - للمسارعة الى التسجيل في السجل الانتخابي ولانتخاب افضل المرشحين واكثرهم قدرة على التعبير عنه والاسهام في تحقيق مصلحة الوطن ككل وليس فقط مصلحة الولاية.