لا شك في أن مؤتمر دول الجوار العراقي الذي اختتم أعماله أمس في شرم الشيخ كان خطوة كبيرة على طريق اخراج العراق من أزمته الحالية, وقد جاء البيان الختامي ليضع الأسس التي يمكن أن تساعد على حل الأزمة فيما لو خلصت النيات وتوافرت الإرادة السياسية للأطراف المشتبكة على الأرض.
ولعل أهم ما نتج عن المؤتمر إعادة تأكيد على الثوابت التي لا ينبغي نسيانها أبدا, وعلى رأسها إعادة تأكيد سيادة ووحدة أراضي العراق, وهو الأمر الذي يقطع الطريق على أي شخص أو جماعة أو حتى دولة! تسعى لتقسيم هذا البلد العربي الاصيل.
ثم جاء تأكيد البيان الختامي هوية العراق العربية والإسلامية وهو ما يقطع الطريق على أي مغامر مهووس يتحدث عن هوية جديدة مزعومة للوطن العراقي.
وليس ببعيد ما توهمه البعض من أن الهوية العراقية تنقسم بين العربية والتركمانية والكردية وهو هراء لا يجب السماح به أبدا تحت أي ظرف من الظروف.
ثم إن مؤتمر شرم الشيخ أكد من جديد ضرورة بناء الوحدة الوطنية العراقية, ومن ثم ينقطع الطريق أمام مروجي فكرة أن العراق يشهد الآن حربا أهلية طائفية بين الشيعة والسنة, اذن فالعراق كان وسيبقى بلدا عربيا مسلما ومستقلا ويتسع لجميع مواطنيه دون تفرقة بين أحد منهم.