أتيحت لي فرصة المشاركة في فعاليات عديدة من ندوات ومنتديات ومؤتمرات ودورات واحتفالات ومعارض داخل الدولة وخارجها، وتكون أغلبها بدعوات رسمية وخاصة وبرعاية من رؤساء وملوك أو مسؤول أو مؤسسات حكومية وخاصة وذات طابع سياسي واجتماعي وتعليمي واقتصادي وسياحي وعبر مختلف القاعات والفنادق الفخمة منها والعادية اتسمت اغلبها بالتنظيم الدقيق الواضح والبارز والقليل منها بسوء التنظيم.

شاركنا سواء كنا منظمين أو متعاونين أو متطوعين ومدعوين ومنها المشاركات العلمية والعملية وان كانت خارج الدولة تعطيك الفرصة مجالاً للسياحة والتسوق والتعرف على شخصيات سواء كانت من الخاصة أو العامة أو ممن له بصمة في مجتمعه أو على حسب نوع الحفل أو المؤتمر، وتكون لديك الفرصة لتكوين علاقات عامة تكسبها وتبقى معك طوال حياتك ومخزوناً معرفياً من الأهداف والاستراتيجيات والأبعاد والتوصيات التي تخرج بها بعد مساهمتك.

تشارك فقط بالحضور والانصراف وتكتب اسمك ومقر عملك وعنوانك كلما دخلت وخرجت من القاعة وتبقى هذه البيانات لدى الجهة المنظمة في حال أرادت دعوتك مرة أخرى أو التعاون معك في أية مشاركة أخرى أو أنت أحد المشاركين بتقديم ورقة عمل أو محاضرة فتكون لك الأولوية في الاهتمام وتسليط الأضواء الإعلامية ويتسابق عليك الزملاء الإعلاميون لأخذ تصاريح خاصة بنوع وأهداف الحدث

ويفضل أن يكون تصريحك مطبوعاً جاهزا ومحفوظاً على قرص مدمج حتى توفر على الإعلامي في الكتابة والطباعة مرة أخرى مع توفير الصورة الشخصية في حال عدم حضور المصور الصحفي، لذا يجب أن تكسب ودهم لتحظى بأكبر عدد من التغطيات الإعلامية سواء في الأولى إذا كان اسمك رناناً أو في صفحات الأخبار المحلية أو المنوعات أو المجتمع.

وان كنت إحدى الشخصيات المهمة فسوف تجد اسمك على كرسي خاص فخم وترتاح في الجلوس عليه طوال الوقت ويكون في الصفوف الأمامية لتسلط عليك الأضواء والكشافات وكاميرات التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني العادية منها والديجيتل. وفي هذا السياق لابد أن تحظى بمختلف أنواع المأكولات الفاخرة من سناك ومكسرات ومقبلات قد تستورد خصيصاً من الخارج حتى تدخل فمك وتستمتع بها، والمشروبات الطازجة من أندر وافخر أنواع الفاكهة الموسمية والاستوائية والمياه الغازية الفاخرة من فرنسا،

فبذلك تربح الاهتمام بجلوسك وأكلك ومشروباتك وبروز نجمك إعلامياً ورسمياً وتبقى محط اهتمام خاص وتخرج في نهاية المشاركة بدرع تذكارية مذهبة أو بالفضة أو الكريستال البوهيمي وحقيبة جلدية أو من الشامواه فيها أوراق العمل وأدوات مكتبية من أوراق وملفات وأقلام ماركات عالمية وساعات يد أو مكتب وأجندة سنوية وأدوات كمبيوتر.

أما إن كنت أحد صغار الموظفين أو مشاركاً عادياً فلا تخف، فنصيبك موجود من الحضور والجلوس على الكراسي الخشبية العادية وتجلس في الخلف ويصلك العصير (بو القواطي) والمياه المعدنية وحبات من الشوكولاته طوال المشاركة ولا تصلك الأضواء الإعلامية إلا نادرا، ولن يراك أحد إذا رفعت يديك للتعقيب أو المشاركة في المناقشات أو يأتيك الرد بالاعتذار لضيق الوقت وانتهاء الجلسات أو الخوف أن يكون سؤالك ذا صيغة هجومية وغير مرغوب بها حتى لا تعكر جو المناسبة.

ولا ننسى أوراق التقييم التي توزع أثناء الحدث وتطلب منك وضع تقديرك المناسب للفعالية وحتى توفر الجهد على الباحث تضع الإشارة بخانة الممتاز والجيد جداً حتى لا يقال عنك بأنك كثير الانتقاد أو (مب عايبنه شي). ولا تخاف، سوف تخرج بملف فيه أوراق وقلم (بوعشرة دراهم) عليه اسم وشعار المناسبة وببطاقة مشاركتك تبقى معك ذكرى دائمة وتوزع شهادات المشاركة أو تصلك رسالة شكر للمشاركة وتخرج من القاعة دون توديع عكس الشخصية المهمة التي سوف تودع وتركب سيارة خاصة من احدث الموديلات الألمانية وضعت له تحت تصرفه طوال فترة حضوره وإلى أن يغادر إذا كان من خارج الدولة مع مرافق خاص له.

أما عن نوع السكن، إذا كنت احدهم فيخصص لك جناح فخم في فندق سبعة أو خمسة نجوم وتأتيك الوجبة لغرفتك أما أنت فلك الحق في فندق (بو أربعة نجوم) وغرفة عادية لا تطل على البحر أو المسبح أو الشارع الرئيسي وتذهب لبرنامجك في باص خصص لك وللضيوف الآخرين ويبقى المهم الحصيلة النهائية بتدوين اسمك في المناسبة وكسب حصاد من المعارف والأسماء اللامعة والصور التذكارية وقصاصات من الصحف التي ربما نالك من الحب جانب وشملتك بالتغطيات والنشر اليومي.

والأهم وهو المهم المحصلة الختامية من التوصيات والمقترحات التي جمعت خلال أيام الفعالية وترددت بين المجتمعين وطالب بها الحضور لترفع بعدها عبر وسائل الإعلام مع برقية شكر للراعي والمطالبة بسرعة تطبيقها مع وقف التنفيذ ووضعها في الأدراج إلى أجلٍ غير مسمى وتخرج أنت سالماً غانماً بمشاركة سوف تدون في سيرتك الذاتية ويبقى القلم والأوراق وبطاقة المشاركة خير شاهد على وجودك وكلما استخدمتهما تذكرت انك كنت مشاركاً وأدرجت توصية أو مقترحا وينتظر الإفراج عنه ولو بعد حين.