مبادرة انقاذ العراق التي انطلقت أمس من على أرض مصر, وتحديدا من شرم الشيخ, تستدعي التوقف والتفكير بهدوء في قضية الدور المصري الذي روج البعض أخيرا لأحاديث غير موضوعية أو عقلانية عن أنه تراجع وأصبح ضئيل التأثير.
وكثيرون لايعلمون أن عقد المؤتمر في مصر كان مثار تحفظ من بعض الدول, إلا أن اصرار حكومة العراق وكذلك المجتمع الدولي على ضرورة استضافة شرم الشيخ للمؤتمر جعل كل من رفض أو تردد يبتلع تحفظاته ويأتي ليشارك في المؤتمر الذي يعد الأكبر منذ سنوات إذ يحضره وزراء خارجية50 دولة والعديد من المنظمات الدولية والاقليمية وعلى رأسها الأمم المتحدة والجامعة العربية.
إن الدور المصري ليس في حاجة إلى إشادة أو تذكير لأنه موجود على الأرض وهو يتسم بالفعالية والايجابية. وهو لايتوقف عند الاستضافة فقط, بل يدعمه بالمواقف التي ينطلق منها صانع القرار المصري.
وقد حدد وزير الخارجية أحمد أبوالغيط أمس ثوابت هذا الموقف في بيانه أمام اجتماع إطلاق العهد الدولي مع العراق.ومن الضروري أيضا أن تقوم الأمم المتحدة بالمساهمة البناءة في معاونة العراق على مواجهة التحديات الجسيمة التي يواجهها.
وتعتقد مصر أيضا أن مبادرة العهد الدولي لانقاذ العراق ومؤتمر دول الجوار الذي يعقد اليوم في شرم الشيخ أيضا يمكن أن يشكلا بداية حقيقية لاخراج العراق من أزمته التي يعترف بها الجميع شريطة أن يقوم كل طرف بما في ذلك الولايات المتحدة, بدوره المنوط به.