جاءت مهاجمة بعض الفلسطينيين مبني السفارة المصرية في غزة بمثابة إشارة لسوء الفهم لدي بعض الفلسطينيين لحقيقة الدور والجهد المصري الذي تبذله القيادة والدولة المصرية من أجل الفلسطينيين والقضية الفلسطينية, وبرغم هذه الأحداث الصغيرة من بعض الغاضبين لأسباب مختلفة سواء الآن أو سابقا, فلم ولن تؤثر في الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية والدور التاريخي المصري وتضحيات المصريين من أجل الفلسطينيين.
فإذا اعترفنا بأن من حق مصر اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية حدودها وسيادتها ـ وهو ما أكده وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ـ وأن تحدد وتنفذ هذه الإجراءات علي جميع رعايا الدول الأخري ـ بمن فيهم الفلسطينيون ـ فإنه يتعين علي الفلسطينيين من جانبهم أن يتفهموا ذلك بكثير من التعقل بدلا من الاندفاع وراء العواطف التي قد تضر أكثر مما تنفع. ويبدو أن البعض مازال في حاجة إلي المزيد من الشرح والمعرفة بحقيقة وأبعاد الدور والجهد المصري لخدمة الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.