نتوقف اليوم كعادتنا عند رسائلكم التي نسعد بها. الرسالة الأولى جاءت من مفتشين يعملون في وزارة العمل، تعقيباً على رد وزارة العمل الذي نشرناه يوم أمس. تقول الرسالة الموقعة باسم أحد المفتشين: (أولاً أتوجه باسمي وباسم زملائي المفتشين بالشكر إلى صحيفة «البيان» لاهتمامها بقضايا المجتمع عامة وبقضيتنا نحن المفتشين خاصة.
ثانياً أود فقط أن أعلق على رسالة الأخت كلثم العبار مدير وحدة العلاقات العامة والاتصال بالوزارة. لا نريد أن ندخل في تفاصيل كل مشكلة تصادفنا ونتحدث عنها بشكل خاص ولكن كان حديثنا بشكل عام. أرى أن اختنا الفاضلة قد تحدثت عن فترة الصيف
وكأننا في إجازة طيلة الفترات الأخرى وعند العمل في الصيف جرى تكريمنا من قبل الوزارة، شكراً لوزارتنا فقد كان التكريم على مستوى عال، نعم إذ تم حجز صالة للأفراح في أحد الفنادق الفخمة في دبي، وتم توزيع شهادات التقدير لوحدة العلاقات العامة والاتصال والتي ترأسها اختنا كلثم العبار على المجهود الذي قاموا به لإنجاح هذا الحدث العالمي،
بالإضافة إلى توزيع شهادات التقدير للشركات الراعية للحدث، وإلى المفتشين الذين قاموا بالحملة تلك، وكما ذكرت أختي ميساء بأن هذا التكريم لم يكن بالدرجة الأولى تكريماً بعكس ما كان ترويجاً إعلامياً. وكم كنت أتمنى لو وزعت تلك المبالغ الضخمة التي خصصت لهذا التكريم على موظفي الوزارة عامة.
بمناسبة رسالتها تلك وإيماناً منها بأنهم يحاولون أن يضعوا النقاط فوق الحروف، تذكرت خبراً نشر في أحد الأعداد السابقة لجريدتكم الغراء بتاريخ 15 /1/ 2006م، تحت عنوان (تنفيذ خطة تطوير التفتيش) ووعد بصرف بدل طبيعة عمل العام الحالي. إذ وعدت الوزارة بصرف تلك العلاوة خلال تلك السنة ولكن أين هي؟!.
نشكر صحيفة «البيان» وكتابها الذين يتبنون قضايانا كما لو كانوا يشاركوننا المعاناة في تلك الوظيفة) انتهت الرسالة. ونحن بدورنا نقول لوزارة العمل وللمفتشين إننا سنسدل الستار على هذه القضية في هذه الزاوية، ونأمل أن تستجيب وزارة العمل لمطالب المفتشين فيها لأننا نثق بأنها تقدرهم،
وتحرص على أن يؤدوا عملهم بتفان. كما أنصح المفتشين بطلب مقابلة الوزير شخصياً طالما أن القنوات الإدارية الأخرى لم تثلج صدورهم ولم تلتفت كما ينبغي لمطالبهم، فالوزير يؤمن بسياسة الباب المفتوح، وهم أحوج ما يكونون إلى لقائه لاستيضاح الأمر بشفافية ووضوح تعينهم على أداء عملهم، وتساعد على إنجاح أهداف الوزارة.
أما الرسالة الثانية فكانت من معلمين ومعلمات في وزارة التربية والتعليم. تقول الرسالة: (استمعنا إلى خطبة الجمعة الأخيرة التي حث فيها الخطباء على حفظ حقوق العمال، وأشاروا فيها إلى أهمية إعطاء العمال حقوقهم إذا عملوا في ساعات عمل إضافية لأن هذا التشريع هو ما نصت عليه الشريعة الإسلامية.
نحن لا نختلف معهم في ذلك، ولكن نحن الموظفين الذين نعمل في الحكومة الاتحادية في مختلف الوزارات يكافئنا إذا عملنا في ساعات عمل إضافية؟ ونخص وزارة التربية والتعليم التي ينضم إليها شريحة كبيرة من المعلمين الذين يضطرون إلى العمل يومياً في منازلهم خارج وقت العمل، من خلال التحضير وتصحيح الامتحانات والكراسات وإعداد أوراق العمل والوسائل التعليمية،
هذا بالإضافة إلى تصحيح امتحانات نهاية الفصل الدراسي التي يبقى المعلمون فيها إلى ساعات متأخرة. فمتى سيحصل الموظف الاتحادي على حقوقه من ساعات العمل الإضافي أسوة بالعمال في الدولة؟) انتهت الرسالة. ونحن بدورنا نقول إن الرسالة واضحة، ونضعها بين أيدي المسؤولين لتدارسها وبحث حلول لها لنبعد الإحباط عن موظفينا.