إعلان المملكة العربية السعودية أمس عن إحباط مخطط لتنظيم القاعدة لشن هجمات على أهداف اقتصادية داخل المملكة يحمل الكثير من الدلالات, على رأسها أن الإرهاب يثبت من جديد أنه هو الخطر الأكبر والأهم على هذه المنطقة, كما أنه ليس صحيحا أن خطر الإرهاب آخذ في التضاؤل, بل على العكس, فإن الخطر يزداد ويتضاعف.
والدلالة الثانية هي أن الادعاء بأن الحرب على العراق قلصت قوة تنظيم القاعدة, هو ادعاء غير صحيح, بدليل ما كشفت عنه سلطات الأمن السعودية من أن الخلايا السبع للقاعدة التي جرى اعتقالها, كانت مدربة تدريبا جيدا, وتحمل أسلحة متقدمة ووسائل اتصال متطورة وأجهزة كمبيوتر. والمعني وراء ذلك هو أن هذه الخلايا ليست مجرد مجموعات متحمسة, بل هي تعرف بالضبط ماذا تفعل!
وأما الدلالة الثالثة فهي أن هذه الخلايا لم تكن تستهدف السعودية وحدها, بل عدة دول مجاورة للسعودية أيضا, وبالتالي فإن الخطر ليس محدودا بدولة بعينها, بل بالمنطقة العربية كلها, وهو ما يستوجب بالضرورة تضافر وتعاون كل شعوب المنطقة وحكوماتها للقضاء على هذا السرطان الذي ينتشر يوما وراء يوم.
ثم تبقي دلالة أخرى, وهي أن مصر كان معها كل الحق عندما حذرت منذ سنوات من أن الإرهاب لن يتوقف خطره على دولة دون أخريى, بل سيمتد إلى الجميع, كما كانت مصر قد طالبت بعقد مؤتمر دولي لبحث هذه الظاهرة من كل جوانبها, وكيفية مواجهتها.. فهل يستمع إليها المتحذلقون الآن؟!