التهديدات الإسرائيلية بالانتقام من الفلسطينيين في غزة ليست جديدة، حتى لو أنها صدرت في مواجهة الموجة الجديدة من اطلاق الصواريخ الفلسطينية، فكثيرا ما يتوعد الاسرائيليون بشن هجوم على غزة أو تنفيذ عمليات محدودة في القطاع ولكن هذه العمليات لم تحقق هدفها أبدا.
الغارات الإسرائيلية تخلف الشهداء والجرحي الفلسطينيين ولكنها لا تقوض المقاومة. والتجارب السابقة اثبتت ان العدوان الاسرائيلي يستفز المقاومة ويفجر موجة من الهجمات المضادة، تبدأ باطلاق الصواريخ وتصل إلى العمليات الاستشهادية.
للفلسطينيين الحق في الدفاع عن أنفسهم، وضمان ان التهدئة لا تكون من جانب واحد، فالاغتيالات التي ينفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين هي سبب العمليات الأخيرة لاطلاق الصواريخ، وكان لافتا أن حركة المقاومة الاسلامية حماس أعلنت أنها مستعدة لوقف اطلاق النار إذا التزمت اسرائيل.
ولابد من الاشارة إلى الجهد الكبير الذي يقوم به الوفد الأمني المصري في غزة، فقد عقد جولة من المحادثات الماراثونية امتدت طوال ليل الاربعاء حتي صباح الخميس وتمكن في النهاية من اقناع الفصائل بتجديد التهدئة ووقف اطلاق الصواريخ وهو الأمر الذي انعكس علي الوضع الميداني.
اذن فالكرة الان في ملعب إسرائيل، وهي التي ستقنع الفلسطينيين بوقف اطلاق الصواريخ وذلك إذا التزمت بالتهدئة، وهي القادرة ايضا على استفزاز فصائل المقاومة لتدخل الأراضي الفلسطينية في حلقة جديدة من العنف والعنف المضاد، وهو أمر سيخسر منه الجميع.