تحدثنا كثيراً عن ملامح الاستراتيجية الاتحادية، وأشاد أكثرنا بها، واستبشر المجتمع كله بهذا العمل الذي يسعى لتمكين المواطنين من مستقبلهم وتحقيق أفضل سبل العيش لهم ولدولتهم التي تتطلع لأن تكون الأولى، بين أفضل دول العالم. وأسهبنا الحديث في الآمال والتطلعات، ومازال هناك الكثير الذي يمكن أن نقوله والذي نفضل متابعته أثناء بدء العمل بها، من باب الرصد والمتابعة، لكننا ومع كل ذلك لا نريد أن نبخس الفريق الذي سهر وأجهد نفسه في إعدادها حقه من التقدير والشكر والثناء الذي يليق به وقد قضى أياماً وساعات في وضع هذه الملامح.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما أعلن ملامح هذه الإستراتيجية شكر فريقاً كبيراً لم يقل عدد أعضائه عن خمسمئة فرد ساهم في إعدادها من مختلف القطاعات والفئات حتى أعلنت لنا. وقال سموه إنها «منكم واليكم»، لذلك فإننا نتوجه اليوم لهؤلاء الجنود الذين آثروا العمل بصمت وبجد واجتهاد وبكل التقدير لنقول لهم:
إن وطناً به من القيادات والكفاءات الشابة وذات الخبرة القادرة على رسم مستقبل هذه الدولة، والتفكير به، لهو جدير بأن نضعه في أعيننا ونقول لهم إن هذه الدولة التي جعلت التنمية البشرية من أهم أولوياتها، قطفت أول ثمار ثقتها بأبنائها عندما أوكلت إليهم هذه المهمة التي تدرك أنها لم تكن يسيرة، بل شاقة احتاجت لكل دقيقة من أوقاتهم لم يضيعوها سدى..
إن فريق العمل لا شك وهو يعمل في هذه الاستراتيجية قد وضع نصب عينيه مصلحة هذا الوطن أولاً، والمواطن ثانياً، فاحتمل كل مشقة، واستغل كل فكرة، واستعد لطرح كل مبادرة شأنها تحقيق الصالح العام، ونقول لهذا الفريق لقد أثلجتم صدورنا وأسعدتمونا وزدتم من مساحة الثقة فيكم كأبناء وبنات بارين لم يتوانوا يوماً في بذل جهد لوطنهم. لقد كنتم نموذجاً لمن عقدوا العزم على أن تصبح هذه الدولة برجالها ونسائها قدوة لغيرها، نقول لهم إن ما نتطلع إليه هو أن يكون عملكم هذا نموذجاً آخر تصدره الإمارات للدول الأخرى بعد أن تثبت نجاحها في تحقيق هذه الاستراتيجية وإهدائها، وبعد أن تضع من الآليات ما يعينها على تجسيد تطلعاتها وآمالها.
تعجز الكلمات عن شكركم ولكن لا يسعنا سوى أن نعاهدكم على أن نكمل معكم ما بدأتموه بكثير من التدقيق والمتابعة لرصد الإيجابيات والسلبيات، وتتبع المعوقات لتصبح في عداد السهل، فالمستحيل لن نعرفه، وسنتجاوزه بكثير من التحدي والصبر، فما بناه زايد المغفور له بإذن الله في سنوات كفاح طويلة لم يضع سدى، ولن يذهب مع الريح بل سنجعله واقعاً يسعد به الوطن وتقر به عين المواطن.
لكم منا يا فريق الاستراتيجية كل الشكر والتقدير على كل ساعات عملكم وجهدكم، فاقبلوا منا أطيب التحيات وأجمل المنى بأن تكتحل أعيننا وأعينكم برؤية ثمار هذه الاستراتيجية وقد آتت أكلها.