لقد انتهى عصر الاحتلال المباشر وتحررت شعوب العالم جميعا، الصغير منها والكبير، القوي والضعيف وظل شعبنا الفلسطيني وحده يعاني الاحتلال الاسرائيلي اربعين عاما كاملا، كما تم احتلال العراق وافغانستان مؤخرا.

اليوم وشعبنا يحيي ذكرى يوم الاسير نحس جميعا ان شعبنا كله يئن تحت الاسر، فان احدا لا يستطيع ان يغادر البلاد او يتحرك من منطقة الى منطقة او من مدينة الى اخرى او حتى من قرية الى قرية، الا بموافقة الاحتلال المباشرة او غير المباشرة.

كما ان شعبنا بالاضافة الى اسره الكبير هذا عانى من الاسر الحقيقي في السجون والزنازين فوق ما عاناه اي شعب اخر في العالم، لا توجد عائلة فلسطينية واحدة لم يسجن او يعتقل او يوقف اداريا، واحد من افرادها او اكثر مرة واحدة او اكثر .

وتزدحم السجون ايضا بالنواب والوزراء والقادة السياسيين من مختلف التوجهات والاتجاهات الدينية واليسارية واليمينية والمستقلة، من الاطفال والنساء وكبار السن، جنبا الى جنب مع الشبان والرجال.

وفي السجون قصص تفوق الخيال لفظاعتها او مأساويتها الخاصة، كالمرأة التي وضعت وليدها في السجن ولم يسمح للوالد السجين هو الاخر برؤية المولود الذي وضعته امه في مستشفى ويداها مكبلتان بالقيود او السجناء الذين امضوا عقودا في السجون وشاخوا فيها بعد ان دخلوها شبانا والامثلة كثيرة ومتواصلة لا تتوقف، والمبررات موجودة دائما وجاهزة وهي في معظمها ملفقة وغير قانونية ولا صحيحة.

لقد ضرب شعبنا نموذجا عالميا فريدا في هذا المجال، نأمل من المسؤولين والمعنيين توثيقه بالتفصيل وبالصور كلما امكن، وتعميمه على كل المواطنين والعالم باللغات المختلفة وبالملصقات، ليعرف الجميع مدى الظلم الذي يلحق بابنائنا واخوتنا واخواتنا في السجون الاسرائيلية.

اننا اليوم ونحن نحيي ذكرى يوم السجين نؤكد لهؤلاء الطلائع ان الجميع يقف معهم ولا ينساهم ابدا وان حل قضية سجنهم يجب ان تكون في مقدمة اهتمامات القيادة السياسية في كل الازمان والمراحل واننا جميعا ننحني اكراما وتقديرا لهم وللشهداء والجرحى من ابنائنا.

كما اننا ندعو القيادة والمجتمع باسره الى زيادة الدعم والتكافل الاجتماعي مع اسر الاسرى والمعتقلين والموقوفين.