لم يعد الصمت مقبولا بل انه اقرب الى التواطؤ ما بالك حين يذهب بعض المرجفين الى تبرير اعمال هؤلاء القتلة الذين يستبيحون دماء الابرياء ويدمرون املاكهم ويعيثون في الارض فسادا تحت دعاوى ويافطات واسماء تتوسل الدين العظيم ومعاركه الكبيرة لاضفاء الهالة على جرائمهم كما حدث قبل ايام في الجزائر العاصمة والدار البيضاء المغربية.

أي هرطقة واي جرائم هذه التي ترتكب باسم الاسلام بعد ان نشر الارهابيون بيانات بأسماء المجرمين الثلاثة الذين ولغوا في دم الجزائريين واطلقوا عليها اسم غزوة بدر المغرب الاسلامي..

أي اساءة للاسلام بما هو دين الرحمة والمحبة والحوار بالتي هي احسن والمحافظة على حياة البشر واعتبار قتل فرد واحد ظلما كأنما هو قتل للناس جميعا، واي جهاد هذا الذي ينسبونه الى انفسهم عندما يحددون اهدافهم الخسيسة في استهداف البشر والحجر والشجر ..

وأيا تكن العلاقة التي تربط بين مجرمي الدار البيضاء والايدي الملطخة بالدماء التي استهدفت الجزائر العاصمة اوليس من علاقة في الاساس بين التفجيرات فان تزامنها انما جاء صدفة فان الوقت قد حان لأن يدرك الجميع في المشرق العربي كما في المغرب العربي ان الارهاب آفة يجب استئصاله وان الوقت قد حان لأن يتأمل الذين وقعوا ضحية التضليل او الفهم المغلوط او القراءة الخاطئة ان لهم مصلحة في وضع حد لهذا الاجرام والقتل الجوال الذي يمارسه نفر من الادعياء والقتلة تارة باسم الاسلام وطورا تحت مزاعم محاربة الاجنبي ودائماً في الزعم بأنهم يريدون اقامة دولة الاسلام والايمان ضد دولة الكفر التي هي في نظرهم جموع المدنيين والابرياء الذين لا ذنب لهم ولا خطيئة سوى انهم يعيشون على هذه الارض..

انكشفت اضاليل وترهات الارهابيين منذ سنوات طويلة بعد ان وضعوا هدفهم الرئيس في تفجير وقتل واغتيال وتدمير المجتمعات العربية والاسلامية ورأيناهم كيف يصدرون بيانات التشفي والتهاني على نجاحهم في اصابة وقتل عشرات بل مئات الابرياء من العرب والمسلمين الذين يسيرون في الشوارع كما الذين يحتفلون بالحياة ويقيمون الاعراس أم اؤلئك الطلبة الذين يذهبون الى مدارسهم وجامعاتهم بل لم يتورعوا عن تفجير بيوت الله على رؤوس المؤمنين الذين يؤمونها تحت دوافع وتبريرات اجرامية طائفية ام مذهبية أم جهوية.

واذا كان الارهابيون قد نجحوا في حشد المزيد من الاعداء ضد كل ما هو مسلم وعربي وراح المتطرفون في الغرب يستغلون هذه الجرائم والمواقف البشعة التي يقارفها الارهابيون كي يسيئوا الى الدين الاسلامي الحنيف ووصفه بأنه دين يحض على العنف والكراهية والقتل ولا يؤمن بالحوار فإن الفرصة لم تفت بعد على المؤمنين وانصار الحرية والحق في الحياة ودعاة الحوار .

ونبذ العنف لتصليب مواقفهم وتحديد اهدافهم الواضحة والجادة وطرح مقارباتهم العملية والقابلة للتطبيق والعمل بلا كلل او ملل لدحر الارهابيين ومحاصرتهم وفضح خطابهم وكشف ارتباطاتهم والجهات التي تمولهم وتدربهم وتمدهم بالاشخاص والعتاد لتجفيف منابعهم كافة واستئصالهم بلا رحمة بعد ان تجاوزوا كل الاعراف والحدود وخرجوا على كل ما هو دين أو اخلاق أو نواميس او قوانين سماوية أم وضعية.