حياتنا مليئة بقصص ومواقف متعددة منها الطريف ومنها ما يضحك على طريقة شر البلية، قصص ومواقف هي أقرب ما تكون إلى حكايات حارة السبع دوخات الدمشقية، لكن ما يثيرنا هو أننا نعيش هذه المواقف نضحك عليها أو منها لا يهم،
المهم أنها تعصف بكل المحاولات التي تدعو للخلاص من الروتين في المؤسسات الحكومية لنكتشف في نهاية الأمر أننا لا نختلف في الكثير من التفاصيل عما يحدث في مؤسسات دول قتلها الروتين وقضى على أي حلم في التبسيط والتسهيل على الناس، سأترك التفاصيل لصاحبها ليرويها.
يقول القارئ: «بدأت قصتي بأن تم تحرير مخالفة لي من قبل (س) من مراقبي المواقف في الهيئة، وذلك بسبب وقوف إطار السيارة العائدة لي على طرف الموقف المخطط لموقف المعاقين (طرف الإطار على طرف الصندوق المخطط) وكان موضوع المخالفة هو الوقوف في موقف المعاقين ليبدأ مشوار طويل بين ممرات ومكاتب هيئة الطرق والمواصلات بدبي.
كانت البداية بأن توجهت ووفقا للإجراء المتبع للاعتراض هو أن تترك عملك وكل ما بيدك وتتوجه إلى مقر المبنى التابع للهيئة في مبنى المواقف التابع لهم عند (ص) من الموظفين والذي طلب مني أن أقوم بتحرير الاعتراض كتابيا على ورقة معدة لذلك،
وقبل أن أكمل إنهاء الكتابة أصدر الحكم على المخالفة بمجرد أن بدأت شرح سبب الاعتراض. وقال إني أدنت نفسي بما كتبت فأخبرته أني شرحت بالتفصيل وعندها حاول أن يمتص امتعاضي وما بدر مني عندما ناقشته بأنني كتبت بالتفصيل والموضوع واضح فرد علي بأن رئيس قسم المراقبة سوف يتصل بي بعد يومين كأقصى حد.
فكانت المفاجأة أن رئيس القسم طلب مني أن أتواجد في التو واللحظة في مكان المخالفة لكي يقوم بالمعاينة فكان ردي بأنني على رأس عملي ولن أستطيع الوصول إليه قبل ساعتين في أحسن الأحوال وسط زحام طرقات دبي. عندها اقتنع بوجهة نظري وطلب مني شرح الطريقة التي كنت أقف فتصور ما قمت به وقد استعان بما دونته في الاعتراض وأخبرني هاتفيا بأنني لست مخالفا كوني لم أكن في الموقف الخاص بالمعاقين.
يكمل «الدائخ»: ظننت أن الموضوع قد انتهى عند هذا الحد، لكن تبين لي بعد ذلك أن المشوار بدأ من هنا مع سلسلة إجراءات طويلة بدءا من تحرير المعاينة ثم عرضها على رئيس قسم الرقابة الذي بدوره سيجري تحقيقا مع المراقبة لتظهر بعد ذلك النتيجة مرة أخرى. أحسن القارئ الظن بالإجراءات وقرر الصبر والانتظار.
اعتقد القارئ أن الأمر لن يطول، فالمراقب حسم الموقف لصالحه، لكن المصيبة كانت في طول وصول الرد والذي تجاوز الأسبوعين وبدأ الأسبوع الثالث وهو صابر وينتظر إلى أن نفد الصبر فللصبر كما يقولون حدود.
ودون أن يفقد الأمل واصل القارئ المحاولات للحصول على عقدة نافعة في كر وفر مع موظفي الهيئة عبر تكرار الاتصال دون جدوى، فاتصل على الرقم المجاني يعرض عبره شكواه، فجاءه الرد من الموظف في مساء ذات يوم وأخبره بلهجة فيها الكثير من التحدي بسبب الشكوى التي تقدم بها ضده بأنه سوف يرد عليه خلال أيام
ولكنه لم يرد عليه فاتصل القارئ وكانت المفاجأة وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع بأن الاعتراض قد رفض وان المخالفة لن تلغى مرة أخرى، لم يستسلم القارئ وواصل مطلبه بأن طلب من الموظف سبب الرفض فكان رده أن المعاين هو الذي أفاد أنه مخالف فتعجب من ذلك وتوجه إليه واستفسر منه عن صحة الكلام
فاستغرب لما سمع مؤكدا له أنه حرر في المعاينة عدم المخالفة وتوجه معه إلى ذلك الموظف كي يؤكد له ذلك، وفعلا وبعد أن توجها إليه أخبرهما أن الموضوع عند المهندس (فلان) فذهبا إلى المهندس فكان رد ه أن الموضوع عند الموظف ذاته فرجعا إليه
فكان تبريره أنه لم يبرز له ما يثبت بأنه دفع قيمة الرسوم المطلوبة منه (يقصد إيصال الدفع) فأخبره أنه لم يطلبه منه عندما قام بتحرير الاعتراض وبأن المخالفة هي الوقوف في موقف المعاقين وليست عدم دفع الرسوم.
يقول القارئ: شعرت أن المسألة تتم للتعجيز والتطفيش والتململ بالتوجه إلى فلان واذهب إلى علان والموضوع محسوم لديه (طلع من طوره) القارئ المسكين وصرح للموظف أنه لا يرغب في إنهاء معاملته التي أخذت بعداً آخر فيها من المماطلة الكثير في صورة تحد،
وتعالت الأصوات واعترض صاحبنا على كلام الموظف فطلب مخاطبة رئيسه المباشر فأخبره باسمه ومواعيد عمله التي تبدأ من الساعة 4 عصرا إلى الساعة التاسعة مساء،فتوجه إليه وشرح له ما حصل بالتفصيل فكان رده بأنه ليس المسؤول عن هذا وعليه مراجعة فلان الذي سيتابع مشكلته وسيعلمه بالنتيجة هاتفيا.
وبالفعل انتظر فلان لكي يتصل به ولكن لم يرد منه أي اتصال، وعلم وعن طريق أحدهم أنه تم إلغاء المخالفة كون المراقب قد أخطأ في تحريرها. وكانت المفاجأة بل الصاعقة بأنه تم أيضا عرض الموضوع على فلان من الموظفين والذي خالف رأي الأول والمعاين.
ها هو شهر مضى على معاناة القارئ، ولا تزال المشكلة عالقة، مع العلم بأنه كانت توجد سيارة خاصة بأحد المعاقين في الوقت ذاته ولم يعان المعاق من أية مشكلة. اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه،، هذا الموقف نضعه بين يدي المهندس مطر الطاير مدير عام هيئة الطرق والمواصلات في دبي ليضع النقاط فوق حروف مشكلة القارئ أو بالأصح مشكلة موظفي الهيئة.