قطع تشكيل الحكومة الجديدة قول كل مدع ومتسلق، ووضع الخاتمة الحتمية لكل محاولات الاستغلال ومساعي التسلق بدون وجه حق.وتهاوت مع إعلان قوام حكومة الدكتور مجور أمنيات من أرادوها أن تكون إدانة لسابقاتها.
وكما أن الشكر والثناء المستحق مرسل من الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - لدولة الأستاذ عبدالقادر باجمال - رئيس مجلس الوزراء الأسبق، كذلك التقدير هو ما حصل لمن بذل وأنجز من الوزراء السابقين الذين احتفظوا بمواقعهم ولا استثناء فيه لمن استدعت الضرورة استبدالهم.
وكان أن سطعت حقائق عدة وهامة وفي مقدمتها أن الطابع أو المعيار الشخصي وتوجهات المحاصصة ليس لها مجال أو مكانة في اتجاهات وخيارات التشكيل الوزاري.
وتتوالى بعده الحقائق حاملة معها معالم التأكيد على تغليب مقتضيات الثبات على الاستقرار والاستمرار العملي، أداء وإنجازاً، دون أي انقطاع للصلة بين فتراته ومراحله.
وتتجلى كافة دلالات التشكيل الحكومي في إطار المبدأ التنموي الذي يحكم القرار السياسي مرتبطاً بشكل كلي بالهدف الوطني لتحقيق النهضة الشاملة وأن الجميع محكوم بهذه السياسات ومعنى أو مسؤول عن تنفيذ برامجها المرسومة.
وفي ضوء تحديد الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لأولويات مهام الحكومة الجديدة ومنحه مكانة الصدارة لمعالجة وحل قضايا وهموم المواطنين فإنها المعنية بالتعامل مع ما أبرزته التفاعلات الواسعة وردود الأفعال المتواصلة حول تشكيل حكومة جديدة، خاصة وأن المسألة مرتبطة بالمسؤولية تجاه الوطن ومواطنيه في المقام الأول.
وما حدث أن استقبل الناس القرار كلٌّ بطريقته وتفاعل معه بالشكل الذي ينم عن وضعيته الذهنية وتوزعت تعبيراته بين من يستغله لغرض في نفس يعقوب ومن وجد فيه متنفساً لممارسة هواياته وغواياته لاستعراض ادعاءاته المذهلة وتسويق أوهامه.
وانزه تعبير هو ذلك الصادر عن المواطنين البسطاء وهم يربطون بين اهتماماتهم بتشكيل أي حكومة بحل همومهم المعيشية وتفعيل مسيرة البناء التي تستهدف الارتقاء بمناطق اليمن والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وبصرف النظر عما يطرحه البعض ممن اعتادوا السير عكس الاتجاه والتطلع الشعبي عبر الإصرار على عدم النظر إلى أي إيجابية سواء في التجديد الحكومي أو في غيره.
فقد جاءت ردود أفعال المواطنين لتدحض تلك اللغة التشاؤمية وكل أشكال التعبير الاستغلالي .
وذلك بالفعل هو الموقف الموضوعي الذي وحده القادر على أن يشق طريقه باقتدار إلى واجهة المشهد متفاعلاً مع حدث التشكيل الحكومي ومعرباً عن تقديره المنصف له كخطوة تستجيب لمقتضيات أو ضرورات عدم تشتيت اهتمام وجهد الحزب الحاكم بين المهام التنظيمية والتنفيذية.
وحقيقة الأمر أن هذه الخطوة تؤسس لتالياتها بما تتيحه من التفرغ لكل قضية وإعطائها ما تستدعيه من متطلب عملي، لنضع أقدامنا على درب غد واعد بمكاسب مضاعفة يتكفّل بها وجود فريق حكومي متناغم يمتلك الإرادة والقدرة على تحقيق الإنجازات والمهام الكبرى.