حمل التقرير الصادر عن مؤتمر المناخ الذي اختتم أعماله أمس في بروكسل تحذيرات قوية ودق ناقوس الخطر وكشف عن تهديدات حقيقية تواجه النوع البشري كله بسبب السخونة وارتفاع درجات الحرارة الذي تتعرض له الكرة الأرضية حاليا‏.

ويعود هذا التسخين المتواصل إلى استمرار انبعاث الأدخنة وغاز ثاني أكسيد الكربون من مداخن المصانع والمشروعات الصناعية الكبرى في جميع دول العالم ـ المتقدم منها والمتخلف‏!‏ـ وإن كانت دولتان بالتحديد هما الأكثر إضرارا بالمناخ وهما الولايات المتحدة والصين‏.‏

إن التقرير يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن العالم متجه إلى كارثة ومستقبل مظلم بسبب هذا الارتفاع الحراري وتتمثل أوجه الكارثة في انتشار الجوع والفقر والفيضانات المدمرة ونقص مياه الشرب واختفاء الأنهار‏,‏ وبطبيعة الحال فإن الدول الفقيرة ستكون أكثر المتضررين نظرا لقلة الأموال المتاحة لديها لمعالجة الأضرار .

وبالإضافة إلى ذلك فان التقرير يشير إلى ان‏30%‏ من أنواع الحيوانات والنباتات معرضة للانقراض اذا ارتفعت الحرارة بمقدار درجة ونصف إلى درجتين ونصف مئوية عما هي عليه الان‏,‏ كما سيتغير شكل المطر وتزداد الأعاصير ويزداد معدل ذوبان الثلوج‏.‏

وستشتد مخاطر الجفاف وشح المياه للري والأنشطة الزراعية‏,‏ وهو ما يستوجب سرعة التحرك من جانب الدول الكبرى التي تمتلك الامكانيات والعلماء والارادة السياسية فهل سنشهد بوادر تحرك من جانبها أم ستستمر هذه الدول في تجاهلها للمآساة إلى ان تقع الواقعة؟