بداية نزف إلى جماهير شعبنا اليمني وإلى الأخ رئيس الحكومة الجديدة الدكتور علي محمد مجور وأعضاء حكومته أجمل التهاني والتبريكات بإعلان تشكيلة الحكومة وعلى النحو الذي تم بعد أن استند تشكيلها على معيار الكفاءة العلمية والعملية والاقتدار في تحمل المسؤولية ومهام المرحلة المقبلة التي حدّدَتْها رسالة الشكر والتقدير التي وجهها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح إلى الأخ عبدالقادر باجمال، رئيس مجلس الوزراء السابق - الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام، وكذا ما ورد في البرنامج الانتخابي لمرشح المؤتمر الشعبي العام في الانتخابات الرئاسية والذي نال به ثقة الشعب الذي استلهمت الرسالة والبرنامج تطلعاته وأمانيه في النهوض والتقدم في ظل يمن جديد ومستقبل أفضل.
لقد جاءت الحكومة الجديدة بعد أن أخذت وقتها من التشاور والتأني في اختيار أعضائها على أساس التخصص والمؤهل العلمي والخبرة العملية لأعضائها وتجانسهم مع بعضهم البعض كفريق واحد، وبعيداً عن الأخذ بمعيار التمثيل المناطقي وباعتبار أن الحكومة هي جهاز فني وإداري وأن التمثيل المناطقي مكانه مجلس النواب الذي تم انتخاب أعضائه وفقاً للتقسيم الإداري والجغرافي للجمهورية.. كما أن الحديث عن التمثيل المناطقي للحكومة يمثل كلاماً غير مسؤول ولا يعبر عن حقائق الواقع.
وما من شك أن أمام هذه الحكومة مهام كبيرة ترتبط بالتطلعات الوطنية في ترجمة المصفوفة التنفيذية للبرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية ومواصلة جهود البناء والتنمية وتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الفقر والبطالة والفساد وجذب الاستثمارات والمضي قدماً لتعزيز النجاحات التي تحققت في مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والتشريعية والقضائية وغيرها، فضلاً عن تطوير تجربة السلطة المحلية وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وفتح آفاق أوسع لانطلاقته صوب ما يحقق المزيد من الازدهار والتقدم للوطن.
لقد كان للتفاؤل الكبير الذي ساد الأوساط الشعبية ما يبرره منذ الإعلان عن تكليف الأخ الدكتور علي محمد مجور بتشكيل حكومة جديدة لإنجاز المهام الكبيرة التي حددت لها في رسالة الأخ رئيس الجمهورية، وطبيعة ودقة المرحلة القادمة والتي تجعل من هذه الحكومة بمثابة حكومة تحدٍ يقع على عاتقها إنجاز تلك المهام ومواجهة الاستحقاقات الوطنية القادمة وفي الصدارة منها الانتخابات النيابية عام 2009م، والمطلوب أن يتعاون الجميع في الوطن سواء في السلطة أو المعارضة أو خارجهما مع هذه الحكومة والتي هي لكل أبناء الوطن من أجل تهيئة كل المناخات لنجاحها والاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها ولما فيه مصلحة الوطن ونهضته وتقدمه وباعتبار أن الوطن ملك الجميع وبناؤه مسؤولية الجميع.