جددت دولة قطر التزامها للعالم بتلبية التعهدات الدولية بتوفير الطاقة واستخدامات الغاز المسال والعمل على استقرار وديمومة الطاقة خاصة وانها تمتلك ثالث اكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم وانها لتحقيق هذا الهدف وضعت خططا واستراتيجيات لزيادة الاستثمارات في مجال البترول والغاز بحيث يتجاوز حجم الاستثمارات 75 مليار دولار خلال الخمس سنوات القادمة.

لقد قدم سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة شرحاً لأكثر من200 شخصية على المستوي الوزاري والمسؤولين ورؤساء الشركات العامة في مجال الطاقة والمستهلكين من خلال المؤتمر الدولي الثامن للطاقة البترولية الذي بدأ اعماله حول السمات الرئيسية لأهداف واستراتيجيات دولة قطر في مجال الطاقة وكان واضحاً في التأكيد مجدداً بالتزام قطر بالعمل على توفير أسواق مستقرة ومستدامة للطاقة لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة من الطاقة حالياً وفي المستقبل المنظور، ولذلك فان دولة قطر أنشأت (قطر بتروليام انترناشيونال) لتعزيز دورها في سوق الطاقة العالمي.

مما لاشك فيه ان القيادة القطرية منحت قطاع الطاقة بشقيه النفط والغاز الأولوية والأفضلية في مجال الاستثمار بانشاء مشروعات ضخمة لانتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويله الى سوائل اضافة الى بناء خطوط أنابيب لنقل الغاز وانها وضعت خططا لزيادة الانتاج خلال العقد الحالي من الغاز الى اربعة ملايين برميل يوميا من المعادل البترولي بحلول عام 2010م اضافة الى بناء مصاف قادرة على توفير أنواع جديدة من المنتجات المتنوعة للسوق المحلي والتصدير.

الجميع يدركون أن تحقيق اهداف اسواق الطاقة المستقرة والمستدامة يتطلب تضافر جهود الدول المنتجة للطاقة سواء كانت نفطاً أو غازاً والدول المستهلكة وان ذلك يتطلب ايضا ان تلعب الدول المتقدمة دورها من خلال الاستثمار في مجال المصافي والتخزين وتعزيز المسؤوليات البيئية ومن هنا جاءت دعوة سعادة نائب رئيس الوزراء لاهمية تكاتف الجهود ما بين المنتجين والمستهلكين والدول الصناعية الكبري لتحقيق هذا الهدف المنشود.

ان دعوة سعادته بضرورة الالتفات الى الاوضاع الجغرافية السياسية، في انحاء مختلفة من العالم والتي تضع قيودا للطاقة تؤكد مدي الحاجة الى ازالة كل العراقيل باعتبار ان تأمين الطلب على الطاقة من الدول المنتجة يهم الجميع وهم شركاء منتجون ومستهلكون خاصة وان عدم الاستقرار في سوق الطاقة يعزى الى عدم الاقرار بعوامل الربط في الاسواق.

لا شك في ان مثل هذه المؤتمرات التي تشارك فيها شخصيات مهتمة بالطاقة بجميع مجالاتها لها أهميتها الخاصة باعتبار أن توصياتها تهدف لتحقيق الاهداف التي يسعي إليها المنتجون والمستهلكون وان مشاركة دولة قطر في هذا المؤتمر تأتي إيمانا من القيادة القطرية بأهمية طرح خططها واستراتيجياتها، ان شرح هذه الاسترايتجيات والخطط يأتي انطلاقا من ان قطر أصبحت أكبر منتج ومصدر للغاز في العالم بحوالي 31 مليون طن سنوياً، كما أنها سترفع انتاجها إلى 77 مليون طن بحلول عام 2012.