عنوان المقال هو عنوان تعليق القارئة »بنت المري« التي بعثت تعليقاً على مقالين كتبناهما حول أصحاب جوازات سفر الدولة الذين انتهت صلاحيات جوازاتهم ولم تجدد، بالإضافة إلى دراسة إمكانية تجنيس العرب الذين يقتربون من هويتنا بعد أن أثبتوا أنهم قدموا الكثير لهذا الوطن.

تقول قارئتنا العزيزة »أعتقد أن بعض من منحوا جوازات الدولة يجب إعادة النظر في أمرهم، فليس كل من أعطي جواز الدولة كان أهلاً له، إذ لاحظت أن بعضهم كان هدفه المصلحة بالدرجة الأولى من هذا الجواز، لذا فإني أعتقد بأهمية إرجاء منحهم الجنسية إلى أجل مسمى بعد دراسات مستفيضة« ونقول لقارئتنا إن الدراسات المستفيضة والمتأنية والعميقة التي تنادين بها،

لسنا ضدها البتة، وكان يجدر بمن منحوا هؤلاء جوازات السفر إجراء تلك الدراسات قبل منحهم إياها، وهو ما نعتقد أنهم قاموا فعلاً به، لكننا نعتقد أن طلب إعادة النظر في هذه الفئة بعد حصولها على الجواز، وبعد أن أثبتت شرفها وأمانتها وإخلاصها للوطن، فيه هضم لحقوق هذه الفئة التي أصبحت معلقة بعد أن كانت ترى بأننا رسمنا لها حياة جديدة.

أما القارئة أم أحمد فتقول: »بما أن كاتبة المقال مهتمة جدا بشؤون وهموم الوافدين على هذه الأرض، كنا نأمل لو أنها وجهت اهتمامها لشؤون المواطنين، وهمومهم. فنحن كمواطنين عندنا مشاكل كثيرة تشغلنا، وما يحزنني هو الإعلام عندما يبحث عن حلول لمشكلات الوافدين رغم أنهم أدرى وأكثر قدرة على أخذ حقوقهم. قبل أن تدعو الدولة لتجنيس الوافدين العرب، لابد أن ندعو الدولة لتجنيس الأفراد والأسر التي عاشت بيننا منذ سنين طويلة، وقبل ظهور النفط، وعانوا ومازالوا يعانون لأنهم ما زالوا عديمي الجنسية، فهم من ساهموا معنا في بناء دولتنا، ونحن نتمنى لهم الخير كله«.

ونقول لقارئتنا العزيزة أم أحمد إن اهتمامي بالوطن والأمن والاستقرار فيه يحتم علي الاهتمام بقضايا كل من يعيش في هذه الأرض، مواطنا كان أو مقيماً. فنحن وإن كنا ننادي بتقديم مصالح ابن الوطن على غيره، إلا أن ذلك لا يعني أن نتجاهل أفراداً وأسراً تعيش بيننا، وتخدم في وطننا، وتربطنا بهم علاقات دين وأخوة، فالاستقرار النفسي والاجتماعي لا نصنعه كمواطنين وحدنا إذا عشنا بمعزل عن المقيمين، وحبنا لوطننا ولشعبنا لا يعني ألا نكترث بمصالح إخواننا الوافدين،

إنني عندما أنادي بتجنيس العرب المقيمين في الدولة منذ سنوات، وأثبتوا استحقاقهم للجنسية الإماراتية، فذلك لأني حريصة على مصلحة الوطن، ولو كان التجنيس لا يتم البتة في دولتنا لما طالبنا به للإخوان العرب، لكنه يتم ولجنسيات ربما لا تفقه العربية، ولا تدين بديننا، ولا تعرف شيئا عن عاداتنا وتقاليدنا، فأيهما أولى؟ ودعوتنا لتجنيس هؤلاء المقيمين لا تتعارض مع دعوات سابقة للتجنيس »البدون« وإنهاء أزمتهم طالما أن القرار الأخير بحل أزمتهم تنطبق مواصفاته وشروطه عليهم.

أعزائي القراء، هذان المقالان أثارا ردود فعل، نرى أن ننشرها، لذا تابعونا غداً، فهناك المزيد من الآراء المؤيدة والمخالفة التي نرى أهمية نشرها.

maysaghadeer@yahoo.com