لم يفاجئ الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي صباح أمس الناس في الاتصال الهاتفي الذي أجراه زميلي العزيز عبد الله راشد بن خصيف عبر برنامجه « الرابعة والناس» في إذاعة عجمان وعرض عليه حالة الشاب المواطن علي أو علاوي الذي تعرض لحادث سير الخميس الفائت في طريق عودته إلى عجمان قادماً من أكاديمية شرطة دبي التي التحق بها وفقد في الحادث ذراعه مع خشية فقدان وظيفته، والذي طرحته في زاوية الأمس وتطرق إليه مشكورين الزميلان ناصر غنام في برنامجه «صحافة اليوم» في إذاعة الشارقة، وراشد الخرجي في البث المباشر في نور دبي.

و لم يفاجئنا بو فارس حين أعلن وقوف شرطة دبي مع ابنها في محنته فالراتب لن يتوقف فضلاً عن إعلانه تحمل نفقات علاجه أينما كان، لأنه اعتاد تقديم العون لكل محتاج ولأنه ببساطة أحد طلاب أكاديمية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رئيس الشرطة والأمن العام في دبي.

هذه الأكاديمية التي يتعلم كل من يدرس فيها الكثير ليس فيما يتعلق بالمهنة وفنون العمل فحسب بل يتعلم أموراً ودروساً لا يجدها في أي مدرسة أو جامعة، فما بالنا وضاحي خلفان طالب قديم وقدير أمضى عمراً فيها.

ولعل الجميل في الأمر كله ليس سرعة الاستجابة والبت في مشكلة «علي» من غير تعقيد وإجراءات ولجان تشكل حتى ترى وتقرر ما ينبغي فعله، بل إن أبا فارس لم ينسب العمل إلى نفسه بل رده إلى أهله، حين قال: لم يكن ضاحي ليفعل ذلك لو لم يكن يقودهم شخص بقامة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يأمر ويوجه بتقديم شتى أنواع الدعم والمساعدة لمن يحتاجها.

وعلى الرغم من أن القانون عندنا يحفظ حقوقاً لأصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن تكمن المشكلة أن المعني بتطبيق مواد القانون ليس جهة واحدة بل تخص وزارات وجهات عدة وبينها تضيع الحقوق.

فالقانون الاتحادي رقم (29) لعام 2006 لذوي الاحتياجات الخاصة في الفصل الأول والمتعلق بالخدمات الصحية وخدمات إعادة التأهيل ينص في المادة (10) الفقرة (أ) أنه لكل صاحب احتياجات خاصة مواطن الحق في الاستفادة من الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم على نفقة الدولة ومنها العمليات الجراحية كافة سواء نتجت عن الاحتياجات الخاصة أم لا من زرع ومعالجة القروح وتقديم الأطراف والاستشفاء في مراكز متخصصة وغيرها للعلاج المكثف أو العادي ويشمل ذلك توفير جميع المعدات والأدوات والمعينات وغيرها مما هو ضروري لإنجاح العملية سواء كانت دائمة أو مؤقتة.

ولكن ـ كما ذكرت ـ هي مشكلة الروتين ودهاليز الإجراءات التي لا تنتهي، ولا يأخذ الواحد منها حقاً ولا باطلاً ولا يصل في النهاية إلا إلى النقطة التي انطلق منها.

fadheela@albayan.ae