وصلتنا رسالة من مجموعة معلمات وإداريات في منطقة العين التعليمية، تحت عنوان: «عاجل عاجل عاجل». تتحدث هذه الرسالة عن مشروع تطوير التعليم الذي يقوم به مجلس أبوظبي للتعليم في مدارس إمارة أبوظبي، والذي يعتمد على اللغة الإنجليزية وتطويرها لدى الطلاب من خلال اعتمادها لغة للتدريس.
ونحن إذ ننشر هذه الرسالة، فذلك لأننا نحرص على تطوير التعليم أولاً، ومن أجل الاستماع إلى وجهات نظر أهل الميدان ثانياً، ومن أجل اطلاع مجلس أبوظبي للتعليم على ردود فعل العاملين في الميدان، فهذا المجلس له أهدافه ووسائله، وهو بحاجة لمن يقيّم عمله أو أي مشروع ينطلق منه.
تقول الرسالة: «إن موضوع الشراكة مع الشركات الأجنبية التي تم الاتفاق معها على تطوير التعليم في مدارس الإمارة كان محل ترحيبنا وتقديرنا لأننا كنا نتطلع لنتائج إيجابية يحققها، لكن واقع الحال يجعل الصورة بالنسبة لدينا كمعلمات وإداريات ليست واضحة تماماً.
إذا كان الهدف من هذه الشراكة تعليم الطلاب اللغة الإنجليزية، فلابد أن ينفذ المشروع بصورة أكثر تطوراً وإيجابية، لأننا ندرك أن القيادة الحكيمة تهدف إلى تطوير التعليم فعلاً. كنا نتوقع أن يؤخذ بآراء من في الميدان التعليمي، وليس أولئك الذين يجلسون على المقاعد في مكاتبهم ولا يعرفون واقع التعليم ومشكلاته كما نحيط بذلك. ما نشعر به أن هذه الشركات الأجنبية ليست لديها خطة واضحة ومنهج يتناسب مع بيئتنا، وإذا كان لديها ذلك فنحن لا علم لنا به.
نحن نعتب على مجلس أبوظبي للتعليم، وكنا نتوقع أن يشكل لجنة محلية تشرف على هذا المشروع، وتقيّم المدارس قبل البدء بالتنفيذ، وتتابع تطوراته أولاً بأول، وليس كما هو حاصل الآن، إذ أن اللجنة الأجنبية هي من تقيّم المشروع وتنتقد المدرسات المواطنات، وتمتدح في المقابل الأجنبيات.
نحن نحترم الخبرات الأجنبية ونتطلع للاستفادة منها، لكن واقع الحال الذي نشهده لم يقدم لنا دليلاً على كفاءة هذه الخبرات وقدرتها على إقناعنا بالجديد لديها. المطلوب من المعلمة أن تدرس الطلاب باللغة الإنجليزية بعد أن اعتادت على التدريس باللغة العربية لسنوات طويلة، ويدعون أن الدورات التي نتلقاها في اللغة الإنجليزية والمفروضة علينا من قبلهم ستساعدنا، علماً بأن هذه الدورات لا تتناسب معنا كمعلمين، فمن تقوم بتدريس الطلاب تعطي هذه الدورات للمعلمات.
تدخل المعلمة علينا في الدورة، وتطلب منا فتح الكتاب والإجابة عن الأسئلة، وما هي الفائدة؟ لا نعلم حتى الآن! نشعر بأن هويتنا تموت بأيدينا. الموضوع ليس بالسهل، فنحن لا نتحدث عن سعر ألبان أو خبز بل عن تعليم (مستقبل وحياة ورقي وطن). ضاقت بنا السبل، فلا أحد يسأل عن هذا المشروع، ولا مسؤولون يتحاورون معنا، نرجو إعادة النظر في هذه الشراكة ومحاورتنا لمعرفة مدى استفادتنا واستفادة طلابنا من هذا المشروع». انتهت الرسالة.ونحن بدورنا نأمل على مجلس أبوظبي للتعليم أن يولي هذه القضية اهتمامه كما عهدناه دائماً منذ أطلق برامجه ومشاريعه.