في الشارقة قررت دائرة التنمية الإقتصادية منع الرجال من البيع في محلات الملابس النسائية حرصاً على عادات أهلنا وتقاليد مجتمعنا وحفاظاً على قيم رفيعة وآداب عامة نادى بها الكثيرون من الرجال بل وطالبوا الجهات عبر البرنامج الإذاعي «الخط المباشر» في إذاعة الشارقة والذي تبنى الطرح وتناوله في عدة حلقات على مدى أيام البث حتى صدر القرار وكان للمواطنين ما أرادوه وما نعده نحن الصحافيين إنتصارا للمهنة.

وهذه هي الأدوار التي ينبغي بل يجب أن تؤديها البرامج الإعلامية عبر الوسائل التي تنتمي إليها بأن تكون صوتاً للمجتمع ومن فيه، بل يرى المواطنون همومهم وقضاياهم اليومية الحياتية حاضرة في هذه الوسائل.

والحق إن هذا الجيل من الصحافيين العاملين في مختلف وسائل الإعلام محظوظون بما قدر لهم من إمكانيات وما توفر لهم من حريات من فعل الكثير، بل لا نبالغ إذا قلنا إنه مع توقعات بتراجع أدوار الصحافة المكتوبة والمسموعة لصالح المرئية وغيرها، إن تلك التوقعات لم تتحقق بل على العكس نرى في بلادنا أدوارا جميلة تلعبها برامج إذاعية في بعض المحطات الإذاعية المحلية يلعب الزملاء خلالها أدواراً مهمة في خدمة قضايا الناس.

بكل حب نذكر الزميل «الهادئ» راشد الخرجي ومن معه في «البث المباشر» في دبي والزميلين القديرين «المشاكسين» جابر عبيد وأحمد المجيني وأسرة برنامج «استوديو واحد»، وفي الشارقة كل التحية للزميلين «الجادين» إسماعيل عبد الله ومحمد خلف مع أسرة «الخط المباشر» وفاكهة المذيعين العزيز خفيف الظل عبدالله بن خصيف في «الرابعة والناس» في عجمان فضلا عن الزملاء والزميلات كتاب الأعمدة اليومية والأسبوعية في مختلف صحفنا اليومية والأسبوعية.

جيل من الشباب على درجة كبيرة من الوعي بأهمية السلاح الذي بين أيديهم، متمكنون من التصويب نحو الهدف بدقة متناهية بعد سنوات كانت خلالها القضايا المحلية غائبة أو مغيبة في الإعلام المحلي تحت مبررات عدة أحيانا بحجة أن سقف الحرية منخفض جدا.

وأخرى لقلة الأقلام والأصوات والوجوه المواطنة، أما اليوم فلا وجود لتلك الحجج وليس أمامنا ونحن المحظوظين بما نلقاه من الدعم والرعاية من المسؤولين الذين يحثوننا بل يأمروننا باستثمار الحرية المتاحة في عرض هموم الناس ومشكلاتهم أن ننقل إليهم بصدق كل أوجه السلب في المجتمع سوى أن نكون على قدر المسؤولية وعند الثقة نراعي أمانة القلم والمايكرفون ونؤديها على أكمل وجه.

fadheela@albayan.ae