في لقاء بعيد عن البهرجة والاحتفاليات المكلفة كرمت وزارتا التربية والتعليم والثقافة والشباب وتنمية المجتمع بحضور وزيريهما الطلاب والطالبات الفائزين في المسابقة الشبابية «الإمارات في عيوننا» المسابقة أطلقتها إدارة الأنشطة الثقافية بوزارة الثقافة والشباب
وتنمية المجتمع بمناسبة العيد الوطني الخامس والثلاثين للبلاد بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم التي حثت طلبتها على المشاركة، وبالفعل كان التجاوب طيبا وفاقت المشاركات التوقعات بل وحازت على إعجاب راعية المسابقة ونالت استحسان المحكمين.
الجديد الذي أثارني لم يكن في المسابقة أو المشاركات بل في اللقاء الذي اتسم بالبساطة بعيدا عن مظاهر الاحتفال وما ينفق عليها من أموال تشكل هدرا - كما هي العادة - فكم من حفلات تكريم كانت تنظمها «التربية» لطلبتها المبدعين في الأنشطة اللا صفية والمتميزين
في مجالات مختلفة كانت تستنزف الكثير من الجهود و موارد الوزارة في الشكليات التي يبدأ الاستعداد لها قبل أسابيع من الحدث من حيث إعداد المكان وتزيينه بباقات الورود وأشكال الزينة، وإرسال الدعوات وأمور كثيرة .
يحين موعد التكريم ويأتي الطلبة ومدرسوهم وذووهم من مختلف مناطق الدولة القريبة والبعيدة يقطعون مئات الكيلومترات رغبة في لحظة تكريم، يصلون إلى موقع الاحتفال الذي يبدأ وسط زحام الحضور يختلط الحابل بالنابل، البعض يلقى حظه من التكريم والآخر يسقط سهوا من منصة التكريم الذي لا يساوي شقه المعنوي أكثر من جائزة لا تزيد قيمتها في أحسن الأحوال على 50 درهما .
ينفض المولد وينصرف الجميع والكل غير راض يبدأ الضجر والتذمر من حفل أصابهم فيه الكثير من التعب والإرهاق والنتيجة لا شيء بل قسم بعدم المشاركة مرة أخرى في مثل هذه المسابقات والأنشطة وتصلهم رسائل سلبية عن عدم تقدير المسؤولين لجهودهم وإبداعاتهم وتميزهم .
أما تكريم الوزارتين الأخير للمبدعين فقد كان مختلفا ومخالفا لكل ما اعتدناه، إذ ارتأى المسؤولون أن يكون اللقاء في مجلس «التربية» حضره المكرمون وأولياء أمورهم، تحدث الوزيران في لقاء حميمي إلى أبنائهم وبناتهم، و أولياء الأمور أيضا عبروا عما يجول في خواطرهم، تخلل ذلك تكريم أنيق وجميل إذ ذهبت المبالغ المالية المخصصة للمسابقة إلى جيوب الفائزين عدا ونقدا أو شيكا .