تأكيد قمة الرياض علي مبادرة السلام العربية يمثل المرة الخامسة التي يعلن فيها العرب بوضوح بقاء هذه المبادرة مطروحة علي الطاولة منذ اعلانها عام 2002 في قمة بيروت.. والمبادرة بالاساس تعرض علي اسرائيل تطبيعا كاملا للعلاقات مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967.
وفضلا عن مضمون المبادرة الذي يمثل الحد الادني للمطالب العربية فلا يجب ان تغفل اسرائيل عن ان المبادرة مطروحة من القمة العربية وليس من دولة بعينها اي انها نقطة اتفاق بين العرب..
بل ولايجب اغفال الاشارات العديدة علي ان تلك المبادرة تمثل ايضا نقطة اتفاق بين المجتمع الدولي وقد استبقت وزيرة الخارجية الاميركية قمة الرياض بدعوة العرب الي احياء المبادرة العربية..
واذا كانت القمة العربية قد جددت عرض السلام الشامل والكامل من خلال هذه المبادرة وسط قبول دولي واسع فالكرة تصبح في ملعب اسرائيل والمجتمع الدولي.. فليس من المقبول ان تكتفي الحكومة الاسرائيلية باطلاق تصريحات ترحيب مترددة بالمبادرة مع المطالبة بادخال تعديلات ما عليها..
ان هذا الموقف يعني ادخال المبادرة العربية في نفق المماطلة الاسرائيلية المعتادة.. ومثل هذا الموقف من اسرائيل يستدعي تحركا دوليا جادا للضغط من اجل انجاح عرض السلام العربي..
وبقدر ما يضغط المجتمع الدولي علي الطرف الفلسطيني والعربي فلا اقل من ان يضغط علي اسرائيل لاتخاذ الخطوة التالية قبل ان تضيع الفرصة وتتوه المبادرة في نفق المماطلة والتكلؤ المظلم.