تعقد القمة العربية غدا في الرياض, ووسط تطلع الشعب العربي لأن تنتهي جلسات القادة العرب بالتوافق على موقف موحد, لا لبس في جديته, ولا غموض في مقاصده.. موقف يدرأ المخاطر المحيطة بالأمة العربية, ويتصدي للتحديات الإقليمية والدولية التي تهدد أمنها واستقرارها.
فلا جدال في أن القمة العربية تعقد وسط ظروف صعبة وتحديات جسيمة.ويكفي النظر إلى الأوضاع المتردية في العراق, والمخاوف التي تتأجج في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.إذا لم يتم احتواء وإخماد نيران الفتنة الطائفية.كما أن الوضع في لبنان يمثل أزمة يتعين التوصل إلى حل سياسي لها.
أما القضية الفلسطينية.فإن الموقف الإسرائيلي المتشدد يصر على بقائها في نفق الأزمة, ولئن قامت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية بثلاث زيارات للمنطقة خلال العام الحالي في محاولة لتحريك عملية السلام, فإنها خلال زيارتيها الماضيتين لم تحقق أي نتائج ملموسة بسبب تعنت الموقف الإسرائيلي ومن السابق لأوانه تقويم الزيارة الراهنة لرايس.
لكن المؤكد أن اتفاق الزعماء والقادة العرب على موقف موحد لتحريك عملية السلام, سوف يكون فعالا في دفع العملية.. وثمة دلائل مؤكدة على إصرار الزعماء العرب على إعلان هذا الموقف الموحد الذي تعبر عنه المبادرة العربية للسلام التي تم إقرارها في قمة بيروت2002.
وقطع الزعماء العرب الطريق على محاولات إسرائيل للالتفاف على المبادرة, عندما أكدوا أنه لا تعديل ولا تبديل في أي بند من بنودها.